وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف أنه لا يقبل [ذلك].
وما ذكره أبو يوسف رحمه الله قياس، وما ذكره محمد في الجامع استحسان.
وجه القياس: أنها لو أقرت بذلك لم يصح إقرارها لأنها تحمل النسب على الغير، فلا ينتصب خصمًا في إقامة البينة بالإنكار.
وجه الاستحسان: أن الأم أحد الأبوين، ثم الأب ينتصب خصمًا في إقامة البينة عليه على النسب في الإنكار، فكذا الأم.
ويجوز أن يثبت النسب من الأم، وإن كان لا يثبت من الأب، ألا نرى أن ولد الزنى ثابت النسب من الأم، وإن لم يكن ثابت النسب من الأب، إلا أنها لو أقرت بالنسب لا يثبت.
لأن سبب ثبات النسب في جانبها الولادة، وأنه يحضرها غيرها عند الولادة، وهي القابلة، فشرط انضمام قول القابلة إلى قولها، فلا يصح إقرارها على الانفراد.
فأما في الإنكار فلا يشترط انضمام قول الغير إلى قولها، لصحة