وهذا إذا صدق خصمه أنه يريد السفر.
أما إذا كذبه فماذا يصنع القاضي، وبماذا يعرف القاضي؟
قد مر هذا في باب ما أبيح للقاضي من الاجتهاد وغيره من الأبواب.
[٩٢٨] قال:
وإن ادعى رجل أن رجلًا وكله بطلب كل حق له بالكوفة، وبقبضه، وبالخصومة فيه، وجاء بالبينة على الوكالة، والموكل غائب، ولم يحضر الوكيل أحدًا للموكل قبله حق، وأراد أن يثبت الوكالة، فإن القاضي لا يسمع من شهوده حتى يحضر خصمًا.
لأن المدعي أخبر بخبر محتمل، فيظهر المخبر به في حقه، وحق القاضي.
لأنه لا يكذبه.
أما إذا أراد الإثبات بالبينة، فإنما يقبل على خصم جاحد ليصير الجحود معارضًا للدعوى، فيحتاج إلى البينة، فلهذا لا يقبل القاضي البينة.
[٩٢٩] قال:
فإن أحضر رجلًا يدعى عليه حقًا للموكل، والمدعى عليه مقر بذلك، أو جاحد له، فإن القاضي يسمع من شهود الوكيل على الوكالة، وينفذ له الوكالة.