تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أكثرهم: لا [يأثم]؛ لحديث أبي بن كعب، وكذا حديث علي -رضي الله عنه-، فإنه لم يمنعه، ولو كان يصير به آثمًا لمنعه.

[٤٩٣] قال:

فإذا قدم رجل رجلًا إلى القاضي فثبت له عليه مال، إما بإقرار، أو ببينة، فالقاضي لا يحبسه، مالم يطلب المدعي حبسه عندنا.

وقال شريح: يحبسه.

وقد مرت المسألة.

فإذا طلب المدعي حبسه، فغن القاضي يتأنى في حبسه، ولا يعجل، ويأمره بالخروج إليه من حقه.

فإذا لم يفعل، وعاد إليه يريد حبسه، فإن القاضي يحبسه.

صاحب الكتاب سوى بين الدين الثابت بالإقرار، وبين الدين الثابت بالبينة، وقال: لا يحبسه في أول وهلة.

وهذا رأيه.

والمذهب عندنا: أن في الإقرار لا يحبسه في أول وهلة، وفي البينة: بحبسه.

والفرق: أن الحبس إنما يجب باعتبار مماطلة الغني بالنص.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٢ · ص ٣٦٠