تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما أن يرشوه؛ لأنه قد خوفه، فيعطيه الرشوة، ليدفع الخوف عن نفسه.

أو يرشوه؛ ليسوي أمره بين يدي السلطان، ويسعى في ذلك.

أو يرشوه؛ ليتقلد القضاء من السلطان.

أو يرشو القاضي؛ ليقضي له.

[٢٧٩] ففي الوجه الأول: لا يحل الأخذ للآخذ؛ لأن الكف عن التخويف كف عن الظلم، وأنه واجب بدين الإسلام؛ فلا يحل أخذ المال لذلك، وحل للمعطي الإعطاء؛ لأنه جعل المال صيانة للنفس، وهذا جائز في الشرع.

وكذا إذا طمع في ماله، فرشاه بعض ماله، لا يحل الأخذ، وحل الإعطاء؛ لأنه جعل بعض المال وقاية لسائر الأموال.

ولو سعى إنسان بينهما، فدفع إليه بعض المال ليوصله إلى الظالم، فلا بأس أن يفعل ذلك الإنسان، فيسعى بينهما.

[٢٨٠] وفي الوجه الثاني: لا يحل للآخذ الأخذ؛ لأن القيام بمعونة المسلمين واجب عليه بدون المال؛ فهو يأخذ المال؛ لإقامة ما وجب عليه إقامته بدونه، فلا يحل له الأخذ.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٢ · ص ٢٦