تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّصَارَى عِنْدَهُم عُبَادَة رَهْبَانِيَّة لَكِنَّهُم عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ ، فَهُم ضالون وَهُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ فَالْعِبْرَة لَيْسَتْ فِي الْجَدِّ وَالِاجْتِهَادِ مِنْ غَيْرِ أَصَابَه لِلْحَقّ فَهُمْ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ الصَّحِيحِ ، الصُّوفِيَّة مَثَلًا عِنْدَنَا فِي الْإِسْلَامِ هُمْ عَلَى طَرِيقِ النَّصَارَى هُمْ يَعْبُدُونَ ويزهدون وَيَجْتَهِدُون وَيَعْتَزِلُون النَّاس لَكِنَّهُم مَا عِنْدَهُمْ عِلْمٌ وَلَا يَتَعَلَّمُونَ يُجَاهِدُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ لِلنَّاس اعْمَلُوا أَمَّا الْعِلْمُ يشغلكم عَنِ العَمَلِ الْمَطْلُوب مِنْكُم الْعَمَل ، يُزَهِّدُونَ النَّاسَ فِي تَعَلُّمِ الْعِلْمَ ، وينبهونهم عَلَى الْجُلُوسِ لِلْعُلَمَاء وَأَخَذ الْعِلْمِ مِنْ الْعُلَمَاءِ فَيَقُولُون هَؤُلَاء مُقَصِّرُون وَهَؤُلَاء وَهَؤُلَاء أعاقوكم عَنِ العَمَلِ هَذِه نَافِذَةٌ عِنْدَهُم ، النَّافِذَة الثَّانِيَة يَقُولُونَ لَيْسَ الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ الْعِلْم يَأْتِيك تِلْقائِيّا إِذَا اجْتَهَدْتَ فِي الْعِبَادَةِ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْك ، يُرِيدُون الْعَمَلِ دُونَ أَنْ تَتَعَلَّمَ هَذَا ضَلَال وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ ، فلنحذر مِنْ هَذَا مَا يُمْكِنُ الْعَمَلُ إلَّا بِالتَّعَلُّمِ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْبَصِيرَةِ ، تَلَقِّي العِلْمِ عَنْ الْعُلَمَاءِ ، الْعِلْمِ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ ، قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ _رحمهالله_ بابٌ : الْعِلْمِ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ هَذَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةِ : ﴿فاعْلمْ أنّه لَا إِلٰه إِلّا اللّه واسْتغْفِرْ لِذنْبِك ولِلْمؤْمِنِين والْمؤْمِناتِ ﴾[ مُحَمَّد : 19] اعْلَمْ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، تَعْلَم أَوَّلًا ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَاعْمَل بَعْدَ ذَلِكَ ، فَلَابُدَّ مِنَ الْعِلْمِ ، الْعِلْمِ هُوَ الدَّلِيلُ عِنْدَ اللَّهِ _عز وجل_ فَهُو أَنْزَلَ الْكِتَابَ وَأَرْسَلَ الرَّسُول ليدلنا عَلَى الطَّرِيقِ الصَّحِيحِ الَّذِي نَسِير عَلَيْهِ وَهُوَ الْعِلْمُ النَّافِعُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحِ ،

97/1

المحاضرات · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ٩٩