تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَيُّهَا الطَّالِبات الْكَرِيمَات

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، لَا شَكَّ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَهَا مَكَانَه عَظِيمَةٌ فِي الْإِسْلَامِ وَعَلَيْهَا مسئولية كَبِيرَةً وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخُصّ النِّسَاء بموعظة بَعْدَ مَا يَفْرُغُ مِنْ مَوْعِظَةٍ الرِّجَال وطلبن مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مجلسًا خاصًا يُعَرِّضْن فِيه مشاكلهن عَلَيْه فأجابهن وَخَصَّص لَهُنّ لقاءً خاصًا وَأَنْتَن أَيُّهَا الطَّالِبات الْكَرِيمَات تتهيأن لِتَحَمُّل المسئولية فَيُحَبّ عَلَيْكُنّ أَن تتعلمن مِنْ أُمُورِ الدِّينِ والأحْكامِ الخاصَّةِ بِالنِّسَاء مَا يَكْفِي ، وَقَدْ جَاءَتْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ آيَات وَسُؤْر خَاصَّة بِالنِّسَاء ، وَجَاء مِثْلُهَا فِي السَّنَةِ النَّبَوِيَّةِ مِنْهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "واستوصوا بِالنِّسَاء خيرا" ، كَمَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَذَّرَ مِنْ فتنتهن إذَا أهملن فَقَال "واتقوا النِّسَاءِ فَإِنَّ فَتَنَهُ بَنِي إسْرَائِيلَ فِي النساء" ، وَقَال "ما تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النساء" مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَهَا أَهَمِّيَّتِها الْعَظِيمَة ، لِأَنَّ النِّسَاءَ أُمَّهَات الْمُجْتَمَع وَقَاعِدَة الْبُيُوت ، قَالَ تَعَالَى " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ " [النساء 34] وَقَالَ تَعَالَى " إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً " [الأحزاب 35] وَقَالَ تَعَالَى " وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ " [التوبة 71] وَقَالَ تَعَالَى " الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ " [التوبة 67] فَذَكَر سُبْحَانَهُ أَنْ فِي النِّسَاءِ مُسْلِمَات ومؤمنات ، ومنافقات ومشركات فعليكن أَيُّهَا الطَّالِبات بِالتَّفَقُّهِ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ وَالْعَمَل بِهِنّ . وَالْعَمَل بِالْآيَاتِ الَّتِي تَتَضَمَّنُ آدَابِ النِّسَاءِ ، قَالَ تَعَالَى " وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ " [النور 31] وَقَالَ تَعَالَى " قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ " [الأحزاب 59]

206/1

المحاضرات · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ٢٠٨