السَّلَفِيَّة
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ النَّبِيَّ _صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم_ أَخْبَرَ أَنَّهُ سيَحْصُل افْتِرَاق فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا حَصَلَ فِي الْأُمَمِ السَّابِقَةِ ، وَأَوْصَانَا عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّ نتمسك بِمَا كَانَ عَلَيْهِ _صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم_ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، قَال _صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم_ : "افترَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إحْدَى وَسَبْعِينَ فِرقة ، افترقتِ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَسَتَفْتَرِق هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى ثَلَاثِ وَسَبْعِينَ فِرقة كُلُّهَا فِي النَّارِ إلَّا وَاحِدَةً ، قِيلَ مِنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَال : مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وأصحابي" ، قَال _صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم_ : "فإنه مِن يعِش مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي ، تَمَسَّكُوا بِهَا وعُضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضلالة" وَفِي رِوَايَةٍ : " وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النار"
90/1