تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَسْبَاب مَحَبَّةِ اللَّهِ لِلْعَبْدِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ هَذَا الْمَوْضُوعُ ، مَوْضوعٍ مُهِمٍّ جِدًّا ، وَهُو أَسْبَاب مَحَبَّةِ اللَّهِ لِلْعَبْدِ وَلَكِنْ قَبْلَ ذَلِكَ لاَبُدَّ أَنْ نُبَيِّنَ مَحَبَّة الْعَبْدِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِأَنَّ هَذَا هُوَ أَصْلُ الْعِبَادَةِ ، أَصْلُ الْعِبَادَةِ مَحَبَّةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، مَحَبَّة الْعَبْدِ لِلَّهِ عزوجل ، فَالْعِبَادَة أَصْلِهَا الْحُبِّ ثُمَّ بِالْخَوْف وَالرَّجَاء وَالرَّغْبَة وَالرَّهْبَة وَالتَّوَكُّل إلَخ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ وَلَكِن أَسَاسُهَا ومدارها عَلَى الْمَحَبَّةِ ، مَحَبَّةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، فَالْعِبَادَة هِيَ غَايَةُ الْحُبِّ مَعَ غَايَةِ الذُّلِّ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَمَا قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ :

وَعُبَادَة الرَّحْمَن غَايَة حبــه

مَع ذُلٌّ عابــده هُمَا قطبــــان

وَعَلَيْهِمَا فَلَك الْعِبَادَة دائـــر

مَا دَارَ حَتَّى قَامَتْ القطبـــان

وَمَدَارُه بِالْأَمْر أَمَرَ رَسُولَهُ

لَا بِالْهَوَى وَالرَّأْي والشيطـان

183/1

المحاضرات · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ١٨٥