تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّه _جَلَّ وَعَلاَ_ قَال ﴿هو الّذِي أرْسل رَسُولِه بِالْهدىٰ ودِينِ الْحقِّ لِيظْهِره عَلَى الدِّينِ كلِّهِ ﴾[ التَّوْبَة : 33] الْهُدَى هُوَ الْعِلْمُ الْحَقّ ، وَدِينِ الْحَقِّ هُوَ الْعَمَلُ الصَّالِحِ فَلَا بُدَّ مِنْ جَمَعَ الْأَمْرَيْن الْعِلْمُ النَّافِعُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحِ ، هَذَا الَّذِي جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ _صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم_ مَا جَاءَ بِالْعِلْم فَقَطْ دُونَ عَمَلٍ ! وَلَا جَاءَ بِالْعَمَل دُونَ عِلْمٍ ، الِاثْنَان مُتَلَازِمَان لاَبُدَّ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ مؤسسا عَلَى علمٍ وَعَلَى بَصِيرَة ، وَلَا بُدَّ لِلْعَالِمِ أَنْ يَعْمَلَ بِعِلْمِهِ وَإِلَّا فَالْعِلْم الَّذِي لَا يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ وَالْعَالِمَ الَّذِي لَا يَسِيرُ عَلَى عِلْمٍ كِلاهُمَا هَالِكٌ ، إلَّا مِنْ عِنْدِهِ عِلْمُ نَافِع وَعَمِل صَالِح وَهَذَا هُوَ الَّذِي بَعَثَ بِهِ اللَّهُ رَسُولَهُ _صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم_ فَهَذِهِ هِيَ السَّلَفِيَّة الصَّحِيحَة وَهَذِه سِمَات السَّلَفِ الصَّالِحِ : الْعِلْمُ النَّافِعُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحِ ، وَالسَّلَف يَعْنِي الَّذِينَ مَضَوْا ﴿ربّنا اغْفِرْ لَنَا ولِإِخْوانِنا الّذِين سَبَقُونَا بِالْإِيمانِ ﴾[ الْحَشْر : 10]لما ذَكَر الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي سُورَةِ الْحَشْرِ قَال ﴿والّذِين جَاءُوا مِنْ بعْدِهِمْ يَقُولُون ربّنا اغْفِرْ لَنَا ولِإِخْوانِنا_اخواننا_ الّذِين سبقونا_بأي شَيْءٌ ؟ _ بِالْإِيمانِ وَلَا تجْعلْ فِي قلوبِنا غِلًّا _شردا وبغضا_ لِلّذِين آمنوا﴾ السَّابِقِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ والْمُهاجِرينَ والأَنْصارِ الَّذِين اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَان اُنْظُرُوا مَاذَا قَالَ الَّذِي يُبْغِضُهُم مَاذَا ؟ قَدْ سَخِطَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَغَضَب عَلَيْهِ وَعَمَلِهِ هَبَاءً مَنْثُورًا لِأَنَّهُ لَمْ يأسس عَلَى هُدًى ، وَالْعَمَلُ يَكُونُ بِشَرْطَيْن :

98/1

المحاضرات · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ١٠٠