تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهج السَّلَفِ الصَّالِحِ وَحَاجَة الْأُمَّة إليه

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ ، أَمَّا بَعْدُ : فَالْمَوْضُوع مَوْضوعٍ مُهِمٍّ جِدًّا وَهُوَ كَمَا سَمِعْتُم وَأَعْلَن عَنْه (منهج السَّلَفِ الصَّالِحِ وَحَاجَة الْأُمَّة إليه) ، وَالْمُرَادُ بِالسَّلَفِ الصَّالِحِ : الْقَرْنُ الْأَوَّلُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَهُمْ صَحَابَةٌ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الهاجرين وَالأَنْصَارُ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)، قال سبحانه (لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ) هَذِهِ فِي الْمُهَاجِرِينَ ، ثُمَّ قَالَ فِي الْأَنْصَارِ (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ)، ثم قال في الذين يأتون من بعدهم (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)

55/1

المحاضرات · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ٥٧