دَلَّ عَلَى أَنَّهُ سيعترضكم إسْبَال وَانْظُرْ كَيْفَ وَحَدُّ سَبِيلَه وَطَرِيقَة وَعَدَد السُّبُل ، صِرَاطِ اللَّهِ وَاحِدٌ لَا انْقِسَام فِيهِ وَلَا اعْوِجَاجَ وَلَا اخْتِلَال وَأَمَّا السُّبل فَهِيَ كَثِيرَةٌ لَا تُعد ، كُلّ يَبْتَغِي لَهُ سَبِيلًا يَسِير عَلَيْه ويبتكر منهجا يَسِير عَلَيْهِ هُوَ وَأَتْبَاعِه فَهِي مُتَعَدِّدَة (ولا تَتَّبِعُوا السبل) فَإِذَا اتبعتم السُّبُل مَاذَا يَحْصُل ؟ (تفرق بِكُمْ عَنْ سبيله) تُخَلِّفَكُم عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ _عَزَّ وَجَلَّ_ تَقَعُونَ فِي التِّيه وَالضَّلَال وَالْهَلَاك فَلَا نَجَاةٌ وَلَا صَلَاحَ إلَّا بِلُزُوم الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ الَّذِي هُوَ صِرَاطِ اللَّهِ _جَلَّ وَعَلاَ_ ، وَمَا عَدَاهَا فَهِي سُبُل الشَّيَاطِينُ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو النَّاسَ إلَيْهِ فلنحذر هَذَا الْأَمْرِ وَلَا نغتر بِكَثْرَة الْمُخَالِفِين وَلَا نعبأ بشبهاتهم وتعييرهم وتنقصهم لَنَا مَا نَلْتَفِتْ إِلَى هَذَا بَلْ نَسِيرُ إلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ ، وَاَللَّه _جَلَّ وَعَلاَ_ فَرْضٌ عَلَيْنَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ صلواتا أَنْ نَقْرَأَ سُورَةُ الْفَاتِحَةِ وَفِي آخِرِهَا ﴿اهْدِنا الصِّراط الْمسْتقِيم﴾[ الْفَاتِحَة : 6] الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ الَّذِي هُوَ صِرَاطِ اللَّهِ _عَزَّ وَجَلَّ_ ، ﴿اهْدِنا الصِّراط الْمسْتقِيم﴾ أَي دَلَّنَا وَأَرْشَدَنَا وثبتنا عَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ،
95/1