تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَعَلَيْنَا أَنْ نَذْكُرَ هَذِهِ النِّعْمَةِ وَأنْ نحافظ عَلَيْهَا وَأنْ نَعْمَل عَلَى بَقَائِهَا وَذَلِك بِالتَّمَسُّك بِهَا وَشَرْحِهَا لِلنَّاس ، وَتَعْلِيم النَّاس أُمُورِ دِينِهِمْ وعقيدتهم ، وَتَذْكِيرُهُم بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وتحذيرهم مِنَ الأفْكارِ الهدامة ، والمناهج الدَّخِيلَة وَالْجَمَاعَات الْمُخَالَفَةِ الَّتِي لَمْ تَنْفَعُ فِي بِلَادِهَا فَكَيْف تَنْفَعُ فِي بِلَادِنَا ! فبلادنا ‏ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ‏ تَعِيشُ فِي نِعْمَةٍ وَاسْتِقْرَار ، وَتَسِير عَلَى مَنْهَجٍ سُلَيْم ، مُجْتَمَعِين عَلَيْهَا صغارنا وكبارنا فَلِمَاذَا لَا نَحْفَظُ هَذِهِ النِّعْمَةِ ؟ لِمَاذَا نستوحي الْأَفْكَار والمناهج مِنْ خَارِجٍ هَذِهِ الْبِلَادِ وَنَحْن وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ‏ عَلَى مَنْهَجٍ سُلَيْم ، وَخَطّ مُسْتَقِيم ، هَل نُرِيد التَّحَوُّل ، هَل نُرِيد زَوَال هَذِهِ النِّعْمَةِ ، هَل نُرِيدُ أَنْ يُصِيبُنَا مَا أَصَابَ مِنْ حَوْلَنَا فلنتق اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلْنَذْكُر هَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ ، فَإِن النِّعْمَة إذَا شُكِرَتْ زَادَت وَقَرَّت ، وَإِذَا كَفَّرَتْ زَالَت وَفَرّت ، قَالَ تَعَالَى ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ إبراهيم[ 7 ] ، نَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُوَفِّقَنَا لِمَعْرِفَة الْحَقّ ، وَالْعَمَلِ بِهِ ، وَالِاسْتِقَامَة عَلَيْه ، وَالثَّبَات عَلَيْهِ إلَى يَوْمِ نَلْقَاه ، غَيْر مبدلين ولامغيرين ، وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ .

89/1

المحاضرات · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ٩١