تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَكَذَا أَوْصَانَا رَسُولُ اللَّهِ _صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم_ أَن نَلزم مَا كَانَ عَلَيْهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَ حُصُولِ الِاخْتِلَاف وَالِافْتِرَاق ، لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَقَعَ وَقَدْ وَقَعَ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ _صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم_ ، فَطَرِيق النَّجَاة هُوَ الْتِزَامٌ مَا كَانَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ _صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم_ وَأَصْحَابِه ، هَذِه الفِرقة هِي النَّاجِيَة مِنْ النَّارِ ، وَسَائِر الْفِرَقُ كُلُّهُا فِي النَّارِ ، وَلِذَلِكَ تُسَمَّى الْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ هَذِهِ هِيَ الْفُرْقَة الْمُتَمَيِّزَة عَنْ غَيْرِهَا بِاتِّبَاع الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَمَا عَدَاهَا فَهِي فَرْق ضَالَّة وَإِنْ كَانَتْ تَنْتَسِب إلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ ، ومنهجها مُخَالِفٌ لمنهج الرَّسُول _صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم_ وَأَصْحَابِه ، وَهَذَا مِنْ كَمَالِ نَصَحَه _صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم_ وَمِنْ كَمَالِ بَيَانُه لِلنَّاس ، فَالطَّرِيق وَاضِحٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إتْبَاعِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمَا عَلَيْهِ سَلَفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَاتِّبَاع التَّابِعِين إلَى آخِرِ الْقُرُونِ الْمُفَضّلَة الثَّلَاثَةِ أَوْ الْأَرْبَعَةِ ، كَمَا قَالَ _صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم_ : " خَيْرُكُم قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يلونهم" ، قَالَ الرَّاوِي : " لَا أَدْرِي أَذَكَرَ مَع قَرَنَه قَرْنَيْن أَوْ ثَلَاثَةٍ : ثُمَّ قَالَ : " سَيَأْتِي بَعْدَهُمْ قَوْمٌ ينذرون وَلاَ يُوفُونَ وَيَشْهَدُون وَلَا يُستشهدون وَيَخُونُون وَلاَ يُؤْتَمَنُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمْ السمن"

91/1

المحاضرات · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ٩٣