الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدالوَهّاب رَحِمَهُ اللَّهُ إلَى وَقْتِنَا هَذَا ، فَهُم يَسِيرُونَ مَعَ هَذِهِ الدَّعْوَةِ جنبًا آل جُنُبٌ ، الْعُلَمَاء يُبَيِّنُون وَالْوُلَاة يَقْتَدُون ، وَهَذِه الْبِلَاد تَعِيش تَحْتَ هَذِهِ الدَّعْوَةِ فِي أَمْنٍ وَأَمَانٌ ، وَخَيْر وَاطْمِئْنَان إلَى أَنْ وَصَلَتْ لوقتنا هَذَا فَأَنْعَم اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْبِلَادِ بوفرة الْأَمْوَال وَالْأَرْزَاق ، وَاتِّبَاع الْحَقّ ، وَتَحْكِيم الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَإِذَا التفتنا يَمِينًا وَشِمَالًا إلَى مَنْ حَوْلَنَا فَلَا يَخْفَى عَلَيْنَا مَا يعيشونه مِن الِانْقِسَام وَالِاخْتِلَاف وَالضَّيَاع وَالْخَوْف وَالْقَلَق ، فَهَل حَصَّلْنَا مَا حصّلناه مِنَ النِّعْمَةِ بذكائنا وبأفكارنا ؟ هَل حَصَّلْنَاه بقواتنا ؟ مَا حصلناها إلَّا بِهَذَا الْمَنْهَج السَّلِيم الْمُوَحِّد عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ ، هَذِهِ الْبِلَادِ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إلَى الْيَوْمِ وَهِيَ جاعة وَاحِدَة ، تَحْت طَاعَةِ وُلَاةِ أُمُورِهِمْ ، وَتَوْجِيه عُلَمَائِهِم ، وَهُمْ جَمَاعَةٌ وَاحِدَةً حاضرتهم وباديتهم ، وأغنياؤهم وفقراؤهم ، وَمُلُوكِهِم ورعيتهم ، كُلُّهُم جَمَاعَةً وَاحِدَةً وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ ، وعقيدتهم وَاحِدَة ، ومنهجهم وَاحِد وحّد بَيْنَهُم كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ فالسير عَلَى الْعَقِيدَةِ الصَّحِيحَة السَّلِيمَة الَّتِي هِيَ الْأَصْلُ وَهِي الْأَسَاس الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ بِنَاء الْأُمَّة ، هَذِهِ نِعْمَةٌ نُحْسُد عَلَيْهَا .
88/1