تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذِهِ الْبِلَادِ قَبْل دَعْوَة الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوهّاب رَحِمَهُ اللَّهُ إلَى التَّوْحِيدِ كَانَتْ مُتَفَرِّقَةً كُلٌّ قَرْيَةٍ لَهَا أَمِير وَحُكُومَة وَكُلّ قَرْيَة تَخُض لِلْأُخْرَى وَكُلّ قَرْيَة تُحَارِب الْأُخْرَى بَلْ يَذْكُرُ التَّارِيخِ أَنَّ أَهْلَ الْقَرْيَةِ يتقاتلون فِيمَا بَيْنَهُمْ ـ سَلْب وَنَهْب وَقَتْل وقتيل ـ ، فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِهَذِهِ الدَّعْوَةِ الْمُبَارَكَة عَلَى يَدِ هَذَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ الْمُفْلِح تَوَحَّدَت الْبِلَاد وَصَارَت تَحْت قِيادَة وَاحِدَة وَصَارَت لَهَا دَوْلَة قَامَتْ عَلَى الدِّينِ وَعَلَى التَّوْحِيد وَلَا زَالَتْ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ، هَذَا لِأَنَّهُ أُسَّس التَّوْحِيد ، لَكِنْ قَبْلَ أَنْ يُؤَسِّس التَّوْحِيدِ فِي الْبِلَادِ كَانَت الْبِلَاد مُتَفَرِّقَة وَكَانُوا يَتَبَرَّكُون بِالْأَشْجَار وَالْأَحْجَار وَكَان السَّحَرَة يَعْمَلُون عَمَلِهِم بَيْنَ النَّاسِ وَكَانَ الْمُشَعْوِذُون يتجولون فِي الْقُرَى ويخربون عَقَائِد النَّاسُ وَكَانَ الْحُكْمُ عِنْدَ الْقَبَائِل وَالْعَوَائِد الْجَاهِلِيَّةِ مَا فِيهِ حُكْمُ بِالشَّرْعِ وَلَا فِيهِ عَقِيدَةُ صَحِيحَةٌ وَلَا فِيهِ اجْتِمَاعُ ، مُنذ جَاءَ اللَّهُ بِهَذَا النُّور وَبِهَذِه الدَّعْوَة الْمُبَارَكَة تَوَحَّدَت الْبِلَاد وَاطْمَأَنّ الْعِبَاد وَأُقِيمَت الْحُدُود وَأُمِرَ بِالْمَعْرُوفِ وَنُهِيَ عنْ الْمُنْكَرِ وَصَارَ الْمُسْلِمُونَ إِخْوة ، هَذَا بِبَرَكَةِ عَقِيدَة التَّوْحِيد الصَّالِحَة الصَّحِيحَة .

7/1

المحاضرات · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ٩