تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا هُوَ الْأَسَاس وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ وَهَذَا هي الْقَاعِدَةُ ، فَكَيْف نزهد فِي هَذَا الْأَمْرِ ونغفل عَنْه ونخطّئ مَنْ يَدْعُو إلَيْهِ وَيُقَال عَنْ هَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ! لَا هَذَا لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ هَذَا يَجْمَعُ كَلِمَةِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ كَلِمَةَ الْمُسْلِمِينَ لَا تَجْتَمِعُ إلَّا عَلَى كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ وَلَا يَسْتَتِبّ الْأَمْن وَالِاسْتِقْرَار إلَّا عَلَى التَّوْحِيدِ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى " وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا " [النور55] ، بِهَذَا الشَّرْطِ هَذَا هُوَ الْأَسَاس إنَّمَا تَحْصُلُ هَذِهِ الْمَطَالِبِ الْعَظِيمَة بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ " يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا " ، فَلَا تَجْتَمِعُ كَلِمَةُ الْأُمَّةِ وَلَا يَصِحُّ بِنَاءً الْأُمّةِ إلَّا عَلَى كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ ، ـ عَلَى عَقِيدَة التَّوْحِيد الصَّحِيحَة ـ أَمَّا إذَا دَخَلَ الشِّرْك وتفشّت الْبِدَع والخُرافات وَتُرِكَت وَقِيل اُتْرُكُوا النَّاس ، النَّاسُ أَحْرَارْ فِي عَقَائِدِهِم اُتْرُكُوهُم لَا تُنّفِرُوهم ، بِهَذَا يَحْصُلُ الِاخْتِلَاف وَيَحْصُل التَّفَرُّق وَيَدْخُل الشَّيْطَانِ بَيْنَ صُفُوفِ الْمُسْلِمِينَ فَيَتَفَرَّق جَمَاعَتِهِم كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ ، أَضْرِب لَكُم مثلاً فِي هَذِهِ الْبِلَادِ

6/1

المحاضرات · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ٨