تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَاَلَّذِي يُرِيد السَّلَامَة وَالنَّجَاة عَلَيْه بصراط اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ، وَمَا سَار عَلَيْهِ سَلَفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، قَالَ تَعَالَى ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ التوبة[ 100 ] ، قَوْلُه ﴿ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ ﴾ أَي : الَّذِينَ اتَّبَعُوا السَّلَفِ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ بِإِحْسَان ، وَصَدَق , بِمُوَافَقَة وَمُتَابَعَة ، هَؤُلَاءِ هُمْ النَّاجُونَ ، السالمون مِنْ الِانْحِرَافِ ، وَقَدْ أَوْضَحَ النَّبِيّ ﷺ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ فَخُطّ خَطَأٌ وَخَطّ عَلَى جَانِبَيْهِ خطوطًا كَثِيرَةٌ ، فَقَالَ عَنْ الْخَطِّ الْمُعْتَدِل « هَذَا سَبِيلِ اللَّهِ » وَقَالَ عَنْ الْخُطُوطُ الَّتِي عَلَى جَانِبَيْهِ « وَهَذه سُبُلٌ عَلّ كُلّ سَبيلٍ مِنها شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْه ، فَكُلّ الْمَنَاهِج وَالْأَفْكَار الْمُخَالَفَة لمنهج اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سُبُل ضَلَال وَعَلَيْهَا شَيَاطِين ، وَالشَّيَاطِين هُم دَعَاه السُّوءِ مِنْ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ

86/1

المحاضرات · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ٨٨