تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا هُوَ السَّبِيلُ ، وَاَللَّه تَعَالَى يَقُول ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) ﴾ اﻷنعام[ 153 ] ، طبقوا هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى وَاقِعِ النَّاسِ الْيَوْمَ ، لَهُم سُبُل وَمَنَاهِج وأَفْكَار وَمَذَاهِب وَنَحْل وَفَرَّق وَلَكِن سَبِيلِ اللَّهِ وَاحِدٌ وَطَرِيق اللَّهَ وَاحِدٌ لَا يتقسم وَلَا يَتَجَزَّأ طَرِيق مُعْتَدِل مُسْتَقِيم ، لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ ، فلتنظروا كَيْف إنَّ اللَّهَ وَحَدّ سَبِيلَه وَعَدَد السُّبُل ، لِأَنّ السُّبُل الْمُخَالَفَة لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَثِيرَةٌ ، ﴿ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ﴾ ، لاشك أَنَّ الْإِنْسَانَ الَّذِي يُسَيِّرُ عَلَى طَرِيقِ وَاحِدَةٍ مُسْتَقِيمَة لايضل ، وَلَكِنَّ الْإِنْسَانَ الَّذِي يُسَيِّرُ وَإِمَامَة سُبُل كَثِيرَةٌ مُتَعَدِّدَة ، لَا يَدْرِي أَيُّهَا يَتْبَع ‏وأيها الصَّحِيح ، وَلَا يَدْرِي أَيُّهَا الصَّوَاب ، وَلَكِن سَبِيلِ اللَّهِ وَاضِحَةٍ لَا انْقِسَام فِيهَا وَلَا اعْوِجَاجٌ .

85/1

المحاضرات · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ٨٧