ولنرجع إلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ، فَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةِ فَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ عَدُوّنَا ، وَمَا خَالَفَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةِ فَهُو الْبَاطِل ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ حبيبنا وصديقنا الْحَقّ أَحَقُّ أَنْ يَتْبَعَ ، وَلَابُدَّ مِنْ أَنَّ نَفْعَلَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ نَفْعَلْ ، فَإِنَّنَا لَا يُمْكِنُ أَنْ نَقْضِيَ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ وَهَذَا النِّزَاع ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَقْنَعَ النَّاس وَيُوَحَّد بَيْن الْقُلُوب إلَّا الرُّجُوعُ إلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ قَالَ تَعَالَى ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ النساء[ 65 ] وَقَال ﴿ وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ ﴾ النور[ 47 : 48 ] ، عِنْدَما يَكونُ لَهُمْ الْحَقُّ يَأْتُونَ إلَيْهِ مذعنين ، وَلَا يَقْبَلُونَ حُكْمُ اللَّهِ إلَّا إذَا كَانَ يُوَافِقُ أَهْوَاءَهُم وشهواتهم ، أَمَّا إذَا خَالَفَ أَهْوَاءَهُم وشهواتهم فَإِنَّهُم يَعْرِضُون عَنْه ، ﴿ وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ (48) وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) ﴾ النور[ 48 : 51 ]
84/1