وَإِذَا مَاتَ الرّسُولُ ﷺ فَقَدْ تَرَكَ لَنَا الْمَنْهَجِ الَّذِي نَسِير عَلَيْهِ فِي حَيَاتِنَا وَلَا نَضَل أَبدًا وَهُوَ كِتَابٌ اللَّهِ ، وَكِتَابُ اللَّهِ مَوْجُودٌ بَيْنَ أَيْدِينَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَلَمْ يُغَيِّرْ وَلَمْ يُبَدِّلْ وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسُنَّتُه حَيَّة وَمَوْجُودَةٌ ، ومدونة وَلِلَّهِ الْحَمْدُ » فَعِنْدَنَا مَا نعتصم بِهِ مِنْ الِاخْتِلَافِ ، وَالتَّفَرُّق ، وَالتَّشَتُّت ، وَهُوَ كِتَابٌ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ وَقَدْ قَالَ ﷺ «قد تَركتُكم على البَيضَاء ليلها كنَهارِها، لا يَزيغُ عنها بَعدِي إلَّا هالِك» وَاَللَّهُ تَعَالَى لَمْ يتوفٌ الرَّسُول ﷺ حَتَّى أَكْمَلَ اللَّهُ بِهِ الدَّيْنُ ، قَالَ تَعَالَى ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة 3]، فَالدَّيْن وَلِلَّهِ الْحَمْدُ مُتَكامِل وَهُوَ مَوْجُودٌ بِكَمَالِه ، وَسَيَبْقَى بِكَمَالِه إلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ، قَالَ تَعَالَى ﴿لِّيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ﴾ [الأنفال 42] ، فَاَلَّذِي يُرِيد النَّجَاة هَذَا دِينُ مُحَمَّدٍ ﷺ هَذَا كِتَابُ اللَّهِ ، هَذِهِ سُنَّةٌ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
80/1