تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَكَذَا يُرْشِد النَّبِيّ ﷺ إِلَى الرُّجُوعِ إلَى مَا يُزِيلُ الْخِلَاف وَيَقْطَعَ دَابِرَ النِّزَاع ، وَهُوَ الرُّجُوعُ إلَى سُنَّتِهِ ﷺ وَتَحْكِيمُهَا وَالْأَخْذُ بِهَا وَتَرَكَ مَا خَالَفَهَا مِنْ الْمَنَاهِج وَالْأَفْكَار وَالْآرَاء وَالْعَقْلِيَّات وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ ، فَإِنْ لَمْ نَفْعَلْ هَذَا فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَزُولَ الْخِلَافُ أبدّا قَال ﷺ « إنِّي تاركٌ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا ، كِتَابِ اللَّهِ ، وَسُنَّتِي » الرَّسُول ﷺ بِشْر يَمُوت ، كَمَا يَمُوت غَيْرِهِ مِنْ الْبَشَرِ مَاتَت الرُّسُلِ مِنْ قَبْلَهُ ، قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ اﻷنبياء[ 34 ] ، فَالرَّسُول ﷺ يَمُوت ، وَلَكِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حَيٍّ لَا يَمُوتُ ، كَمَا قَالَ أَبُوبَكْر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (من كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ و مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنْ اللَّهَ حَيّ لَا يَمُوتُ) وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ آل عمران[ 144 ]

79/1

المحاضرات · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ٨١