تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعاشوا جَمِيعًا تَحْتَ ظِلِّ الْإِسْلَام : الْمُسْلِمُونَ جَمَاعَةً وَاحِدَةً عربهم وعجمهم ، غَنِيِّهِمْ وَفَقِيرِهِمْ ، ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ ، شرقيّهم وغربيّهم ، كُلُّهُم جَمَاعَةً وَاحِدَةً ، وَأُسْرَة وَاحِدَة ، ومنهجهم وَاحِد وَلَيْسَ هُنَاكَ مَنَاهِج مُخْتَلِفَةً وَلَا أفْكَار مُتصارِعة ، وَلَا مَنَاهِج فِكْرِيَّةٌ كَمَا تُسَمَّى ، قَالَ تَعَالَى ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ اﻷنعام[ 153 ]، فَأَصْبَح الْمُؤْمِنُون عَلَى كَثْرَتِهِمْ وانتشارهم فِي الْأَرْضِ ‏ أَخُوه مُتَحَابَّيْن مُتَنَاصِرِين رَغِم اخْتِلَاف أَلْسِنَتُهُم ، وَاخْتِلَاف أَلْوَانُهُم وأوطانهم ، وَتَبَاعَد بِلَادِهِم ، كَانُوا أَخُوه ، أُمَّةً وَاحِدَةً ، عَلَى مَنْهَجٍ وَاحِدٍ لَا عَلَى مَنَاهِج وأَفْكَار ختلفة كَمَا كَانَ مِنْ قِبَلِ ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ آل عمران[ 103 ]

76/1

المحاضرات · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ٧٨