تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْ يَبْقَى إلَى آخِرِ الدُّنْيَا وَإِنْ يَكُونَ هَذَا الْكِتَابِ لِلنَّاس جميعًا لَا لِأُمِّهِ أَوْ طَائِفَةٌ مِنْ النَّاسِ ، قَالَ تَعَالَى ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ الفرقان[ 1 ] ، فرسالة الرَّسول محمَّدٍ ﷺ إلَى الْبَشَرِيَّة ، قَالَ تَعَالَى ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ اﻷعراف[ 158 ] ، وَالْكِتَاب الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ هُوَ لِجَمِيع الْبَشَرِيَّة ، بَلْ هُوَ لِلثَّقَلَيْن : الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ، إلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ، وَلِهَذَا تَكَفَّلَ اللَّهُ بِحِفْظِهِ ؛ فبقى الْقُرْآن وَسَيَبْقَى كَمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ لَمْ يُغَيِّرْ وَلَمْ يُبَدِّلْ ، كَمَا غَيَّرَت الْكُتُب السَّابِقَة ، فَهُوَ مَحْفُوظٌ بِحِفْظِ اللَّهِ ، قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ الحجر[ 9 ] ، فَدَعَا النَّاسَ لِدِينِ اللَّهِ ، وَتَلَا عَلَيْهِمْ كِتَابُ اللَّهِ ، فَبَان الْحَقُّ وَاتَّضَحَ قَال ﴿ وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ﴾ اﻹسراء[ 81 : 82 ]

74/1

المحاضرات · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ٧٦