تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنْ الرُّسُلِ ودروس مِن السُّبُل ، قَالَ تَعَالَى ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (16)﴾ المائدة[ 15 : 16 ]، وفي الآية الأخرى ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِن بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19)﴾ المائدة[ 19 ]، فَبَعَثَ اللَّهُ محمدًا ﷺ فِي هَذَا الْوَقْتِ العصيب ، وَقَد أَظْلَمَت الْأَرْضِ مِنْ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ وَالْإِلْحَاد ، وَلَمْ يَبْقَ فِيهَا مِنْ دَيْنٍ الْأَنْبِيَاءِ إلَّا الشَّيْءَ الْقَلِيلُ ، فَدَعَا إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَال ، دَعَا النَّاسَ إلَى عِبَادِهِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَتَرْكُ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ ، وَرُجُوعِهِم إلَى دِينِ أَبِيهِمْ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلُ ، دِينُ التَّوْحِيدِ الْخَالِص لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ الْعَظِيمِ الَّذِي لَمْ يُنْزِلْ كِتَاب أَحْسَنُ مِنْهُ ، وَلَمْ تَعْرِفْ الْبَشَرِيَّة كِتَابًا مِثْلُ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، فَهُوَ أَعْظَمُ الْكُتُبِ ، لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَرَاد لِهَذَا الْكِتَابِ

73/1

المحاضرات · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ٧٥