فَهَذَا دُعَاءٌ جَامِع نردده فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ صلواتنا فلنتأمل مَعْنَاه وَنَدْعُو بِهِ مَعَ حُضُورِ قَلْبٍ وَفَهْم لِمَعْنَاه حَتَّى يُسْتَجَاب لَنَا ، يُقَالُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ آمِينَ ، وَآمِين مَعْنَاهَا : اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ ، فَهُوَ دُعَاءٌ عَظِيمٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ ، وَكَمَا ذَكَرْنَا أَنَّ مَنْ يَسِيرِ عَلَى مَنْهَجٍ الْمُنْعَمُ عَلَيْهِمْ يُبْتَلَى ويضايق وَيُحَقِّر وَيُضَلِّل وَيُهَدِّد يَحْتَاجُ إلَى صَبْرٍ ، لِهَذَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ أَنَّ الْمُتَمَسِّك بِدَيْنِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ لِأَنَّه يُلْقَى أَذًى ، يُقْلَى شَرًّا مِنْ النَّاسِ فيتحاج إلَى صَبْرٍ ، كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ لَيْسَ هَذَا مَفْرُوشًا بِالْوُرُود كَمَا يقولون لَيْسَ هَذَا فِيهِ مَشَقَّةٌ ، وَفِيه أَذًى مِنْ النَّاسِ تَحْتَاجُ إلَى صَبْرٍ وَثَبَات عَلَى هَذَا حَتَّى تَلْقَى رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْت عَلَيْه لتنجو مِنْ النَّارِ ، تَنْجُوَ مِنْ الضَّلَالِ فِي الدُّنْيَا ، تَنْجُوَ مِنْ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ ، لَا طَرِيقَ إلَّا هَذَا ، وَلَا نَجَاةَ إلَّا بِسُلُوك هَذَا ، الْآن يُخَذّلُونَ عَنْ مَنْهَجِ السَّلَفِ فِي الصُّحُفِ وَالْمَجَلاَّت والمؤلفات ويتنقصون أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ السلفيين الْحَقِيقِيَّيْن يتنقصونهم ، أَنَّهُم مُتَشَدِّدُون ، أَنَّهُم تكفيريون ، أَنَّهُم وَأَنَّهُم ؛ لَكِنَّ هَذَا لَا يَضُرُّ ؛ لَكِن يُؤَثِّرْ عَلَى الْإِنْسَانِ الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ صَبَر وَقُوَّة عَزِيمَةٌ قَدْ يُؤَثِّرُ عَلَيْه .
60/1