تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلِهَذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْنَا أَنْ نَقْرَأَ سُورَةُ الْفَاتِحَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ صلواتنا فَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ ، وَفِي آخِرِهَا هَذَا الدُّعَاءَ الْعَظِيم (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) صِرَاط الْمُسْتَقِيم لِأَنَّ هُنَاكَ طُرُق مُنْحَرِفَةٌ خَادِعَةٌ فَأَنْت تَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يجنبك هَذِهِ الطُّرُقِ وَإِن يهديك الصِّرَاط يَعْنِي أَنَّ يُدَلِّكَ عَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ويثبتك عَلَيْهِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ لأهمية هَذَا الدُّعَاءَ ، تَأَمَّل مَعْنَاه (الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) ، وَمَنْ هَمَّ الَّذِينَ يَسِيرُون عَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ؟ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) مَنْ هُمْ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ؟ (مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً) ، وَإِذَا سَأَلْت اللَّهَ أَنْ يهديك هَذَا الصِّرَاطِ تَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يجنبك الطُّرُق الضَّالَّة ، وَالطُّرُق الْمُنْحَرِفَة (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) ، (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) الَّذِين غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَهُمْ الْيَهُودُ الّذِينَ عَلِمُوا الْحَقّ وَلَكِنَّهُم لَمْ يَعْمَلُوا بِهِ ، وَكُلُّ مَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِ الْيَهُودِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، كُلٍّ مِنْ عَرَفَ الْحَقَّ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ فَهُوَ عَلَى طَرِيقِ الْيَهُودُ عَلَى طَرِيقِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ عَرَفَ الْحَقَّ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ ، أَخْذُ الْعِلْمِ وَتَرْك الْعَمَلِ ، وَكُلّ عَالِمٌ لَا يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ فَهُوَ مِنْ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ، (وَلا الضَّالِّينَ) وَهُمْ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَلَى جَهْلٍ وَضَلَالٌ ، يَعْبُدُونَ اللَّهَ يَتَعَبَّدُون يَتَقَرَّبُونَ إِلَى اللَّهِ ؛ لَكِنَّهُم عَلَى غَيْرِ طَرِيقِ صَحِيحٍ ، عَلَى غَيْرِ مَنْهَج سَلَيم ، عَلَى غَيْرِ دَلِيلٍ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، عَلَى بِدْعَةٍ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ كَمَا عَلَيْهِ النَّصَارَى وَمَنْ سَارَ عَلَى نهجهم مِنْ كُلِّ مِنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى غَيْرِ طَرِيقِ صَحِيحٍ وَمَنْهَج سَلَيم فَهُوَ ضَالٌّ ، ضَائِعٌ عَنْ الطَّرِيقِ وَعَمَلَهُ بَاطِلٌ .

59/1

المحاضرات · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ٦١