وَفِي وَقْتِنَا الْحَاضِر تَجَمَّعَت الصِّهْيُونِيَّة اليهودية بمساندة مِن أَمْرِيكا ودُوَل الْكُفْر واحتلت أَرْضَ فِلَسْطِينَ وَاسْتَوْلَتْ عَلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى لَكِن سينتصر الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ ويوقعون بِهِم شَرّ هَزِيمَة إذَا اجْتَمَعَتْ كَلِمَةِ الْمُسْلِمِينَ وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِإِعْلَاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ كَمَا كَمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْآن نَرَى أَمْرِيكا وَمَعَهَا دُوَلٌ أُخْرَى تُحَاوِل تَغْزُو بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وتتدخل فِي شُئُونِهِم الْخَاصَّة وتملي عَلَيْهِم رَغْبَاتِهَا وتتهم الْإِسْلَام بِالْإِرْهَاب والتطرف وَالْغُلُوّ وَتُرِيد مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَخَلَّوْا عَنِ كَثِيرِ مِنْ أَحْكَامِهِ وَأُصُولِه وَهِي تتبجح بالديمقراطية وَإِزَالَة الظُّلْمِ عَنْ الشُّعُوب وَتُرْتَكَب أَشَدّ أَنْوَاع الظُّلْم وَالْقَسْوَة وَتَقُول عَلَى لِسَانِ قَادَتِهَا (من لَمْ يَكُنْ مَعَنَا فَهُو ضدنا) وَهَكَذَا تَدَّعِي أَنَّهَا ستزيل الظُّلْمِ وَهِيَ تُرْتَكَب أَشَدّ أَنْوَاع الظُّلْمِ فِي حَقِّ الشُّعُوب وَقَد سَنَحَت الْفُرْصَة لِلْمُنَافِقِين وَاَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ بِتَرْدِيد مَقَالَة الْكُفَّار باتهام الْإِسْلَام بالتطرف وَالْإِرْهَاب واتهام مُصَادَرَة وعلمائه بِذَلِك وَالْمُنَادَاة بِحُرِّيَّة الْمَرْأَة وَمُسَاوَاتِهَا بِالرَّجُل وَخَلْعِهَا لِلْحِجَاب وتوليها أَعْمَال الرِّجَال ، ومناداتهم بِإِزَالَة الفَوَارِقِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ بِاسْم حُرِّيَّةِ الرَّأْيِ وَحُرِّيَّةِ الدِّيَانَة وَعَدَم كُرِه الْآخَر وَتَرَكَ بَابَ الْوَلَاءِ وَالْبَرَاء وَحَذَفَهُ مِنْ الْكُتُبِ والمقررات الدِّرَاسِيَّة وَعَدَم تَكْفِيرِ مَنْ كَفَرَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَوْ ارْتَكَبَ نَوَاقِض الْإِسْلَام كُلُّهَا كُلُّ ذَلِكَ تَحْتَ مَبْدَأ التَّسَامُح وَحُرِّيَّةِ الرَّأْيِ وَقَبُول رَأْيِ الْآخَرِ .
53/1