تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَمَح فِي تشريعاته اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا شَرْعٌ لَنَا أَحْسَن الشَّرَائِع وَأَكْمَلُهَا وَلَمْ يَجْعَلْ فِيهَا حرجاً عَلَيْنَا وَشَرَعَ لَنَا الرُّخَصِ عِنْدَ الْحَاجَةِ شَرْعٌ لَنَا الْإِفْطَارَ فِي رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ شَرْعٌ لَنَا الْإِفْطَارَ فِي رَمَضَانَ لِلْمَرَض الَّذِي يَسْتَدْعِي الْإِفْطَار بِشَرْطِ أَنْ نقضيه مِنْ أَيَّامِ أُخَرَ شَرْعٌ لَنَا قَصْرِ الصَّلَاةِ الرُّبَاعِيَّةِ إلَى رَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ هَذِه السُّهُولَة وَالرُّخَص الشَّرْعِيَّة أَمَّا الرُّخَصِ الَّتِي يُرِيدُهَا كَثِيرٍ مِنْ الْجُهَّالِ أَو المغرضين الْيَوْم فَمَعْنَاهَا إِنَّك تَتْرُك أَوَامِرِ اللَّهِ وَنَوَاهِيهِ وَتَأْخُذ هَوَاك وَتَتَبُّع شهواتك أَو تُجَارِي النَّاسِ لِئَلَّا تَغْضَب النَّاسِ فَهَذَا يَجِبُ التَّنَبُّهُ لَهُ فَيَجِبُ أَنْ تنتبه لِهَذَا فَنَقُولُ لَا ، نَحْن لَسْنَا مَع المتشددين وَلَسْنَا مَع المتساهلين وَإِنَّمَا نَحْنُ مَعَ الْمُتَوَسِّطِين مَع الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ مَعَ السَّبِيلِ الْمُسْتَقِيم فَهَذَا طريقنا وَهَذَا منهجنا وَهَذَا مَا نتدارسه وندرسه فِي مدارسنا وجامعتنا وَمَسَاجِدِنَا نتدارس طَرِيق الوسطية فِي كُلِّ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ هُوَ لَيْسَ مَعَ جَانِب التَّشَدُّد وَالْمَشَقَّة الشَّدِيدَة وَلَيْسَ هُوَ مَعَ جَانِب التَّسَاهُل وَالضَّيَاع والميوعة ، فَيَجِبُ أَنْ نَعْرِفَ أَنَّهُ لَا يَرْكُز عَلَى الْإِنْكَارِ عَلَى المتشددين فَقَط وَيَتْرُك الْمُتَسَاهِلُون بَلْ يُنْكِرُ عَلَى هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ وَيُحَذِّرُ مِنْ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ وَيُبَيِّن الطِّرِيقِ الصَّحِيحِ فِي هَذَا الْأَمْرِ حَتَّى لَا يَلْتَبِسُ عَلَى النَّاسِ

42/1

المحاضرات · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ٤٤