ــــــــــــــــــــــــــ
ثانيًا : مِنْ مَظَاهِر مُوَالاَةِ الْمُؤْمِنِينَ
1 ـ الْهِجْرَةِ إلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَهَجَر بِلَاد الْكَافِرِين وَالْهِجْرَة هِيَ الِانْتِقَالُ مِنْ بِلَادِ الْكُفَّارِ إلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ لِأَجْل الْفِرَار بِالدَّيْن ، وَالْهِجْرَة بِهَذَا الْمَعْنَى وَلِأَجْلِ هَذَا الْغَرَضِ وَاجِبَةٌ وَبَاقِيَةٌ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ ، وَقَدْ تَبَرَّأَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيم بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ ، فَتَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ الْإِقَامَةِ فِي بِلَادِ الْكُفَّارِ إلَّا إذَا كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ الْهِجْرَة مِنْهَا ، أَوْ كَانَ فِي إقَامَتِهِ مَصْلَحَةً دِينِيَّةً كالدعوة إلَى اللَّهِ وَنَشَرَ الْإِسْلَام ، قَالَ تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ، إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً ، فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا " [النساء 99]
29/1