تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَقُول سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (وتقولون بأفواهكم مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا و هُوَ عِنْدَ اللَّهِ عظيم) ، فَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَحْفَظَ لِسَانَهُ عَنْ هَذِهِ الْآفَاتِ وَهَذِه الْمَخَاطِر و إذَا جَلَسَ مَعَ أُنَاسٍ أَطْلَقُوا أَلْسِنَتُهُم فِي هَذِهِ الْأُمُورِ فَهُوَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ ، أَوَّلًا يَجِبُ عَلَيْهِ مناصحتهم ، ووعظهم وَتَذْكِيرُهُم فَإِن كُفُؤًا أَلْسِنَتُهُم وَإِلَّا فَإِنَّه يُغَادِر هَذَا الْمَجْلِسِ و لَا يَبْقَى فِي مَجْلِسِ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرُمَاتُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى وَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ غَضَبُه و هُوَ جَالِسٌ بَيْنَهُم ، فَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يُحاذِر مِنْ آفَاتِ اللِّسَانِ ، اللَّهُ جَلَّ وَ عَلَا أَخْبَرَنَا أَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي نَقُولُهُ لَا يَطِيرُ فِي الْهَوَاءِ بَل يُسَجِّل فِي صَحَائِف الْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ ونحاسب عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلُّه كُلّ كَلَامَك الَّذِي تَقُولُهُ (ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلِ إلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عتيد) عَنْ يَمِينِكَ مَلَكٌ وَعَنْ شِمَالِكَ مِلْكِ الَّذِي عَنْ يَمِينِكَ يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ و الَّذِي عَنْ شِمَالِكَ يَكْتُبُ السَّيِّئَاتِ وَأَنْت تُمْلِي ، أَنْت تُمْلِي عَلَى الْكَاتِبِين (وإن عَلَيْكُم لحافظين كراماً كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تفعلون) (أيحسبون أَنَّا لَا نَسْمَعُ سَرَّهم ونجواهم) السِّرّ الَّذِي فِي النَّفْسِ يَعْلَمُهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى قَبْلَ أَنْ تَنْطِقَ و النَّجْوَى الْكَلَامَ الْخَفِيَّ الَّذِي تَظُنَّ أَنَّهُ لَا يَسْمَعُ اللَّهُ يَسْمَعُه جَلَّ وَ عَلَا (أم يَحْسَبُون أَنَّا لَا نَسْمَعُ سَرَّهم ونجواهم بَلَى ورسلنا لَدَيْهِم يكتبون) اللَّهَ يَعْلَمُ و الْمَلَائِكَة تُكْتَب

226/1

المحاضرات · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ٢٢٩