تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّوْحِيدَ هُوَ الْأَسَاس وأنّ الْعَقِيدَة هِيَ رَأْسُ الدِّينِ وَيَجِبُ أَنْ نَهْتَم بِهَا وَنَدْعُو الْكُفَّار إلَيْهَا وَنَدْعُو المرتدّين إِلَى الرُّجُوعِ إلَيْهَا وَإِلَّا يَقْتُلُون عَلَى رِدَّتِهِمْ قال- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ مِن بدّل دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ] ، وَقَال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ إِلا بِثَلَاثٍ الثيّب الزَّانِي وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ المفرّق لِلْجَمَاعَة ] ، فَالتَّارِك لِدِينِه هُوَ الْمُرْتَدُّ المفرِّق لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَهَذَا يُقْتَل ، فَلِذَلِكَ يَجِبُ أَنْ نَدْعُوَ الْمُسْلِمِينَ إلَى أَنْ يُحَقِّقُوا التَّوْحِيد وَلَا يَكْفِي أَنْ نَتْرُكُهُم وَنَقُول أَنَّهُم مُسْلِمَيْن وَيَكْفِي ذَلِكَ ، بَلْ يَجِبُ أَنْ نُبَيِّنَ لَهُم الْعَقِيدَة الصَّحِيحَة ونعلِّمهم وندرِّسهم ونحفِّظهم إيِّاها ونعلِّمهم مَا يخلُّ بِهَا مِنْ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ وَالْأَصْغَرِ وَالْبِدَع والخرافات لِكَي يَجْتَنِبُوهَا لِأَنَّهُمْ إذَا جهلوها وَقَعُوا فِيهَا ، فَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ أنَّ أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ أَوْلَاد بِيئَة وَأَوْلاد فِطْرِه وَهُم مُسْلِمُون بِدُون تَوْحِيد وَلَا دَاعِي لِتَعْلِيمِهِم أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ وَأَرْكَان التَّوْحِيدِ فِي الْمَدَارِسِ ، فَهَذَا مضلِّل يُرِيد تَضْلِيل الْمُسْلِمِين وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ ! إذَا مَا علّمناهم كَيْف يَعْرِفُون الدِّين وَكَيْف يَعْرِفُون عِبَادَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى سيأخذون الدَّيْنِ مِنْ الْعَادَةِ " إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ " [سورة الزخرف-23] ، فَنَقُول لَهُمْ لَا بَلْ يَجِبُ أَنْ يَأْخُذُوا الدِّينِ عَنْ عِلْمٍ وَعَن اعْتِقَاد وَمَعْرِفَة قَالَ اللَّهُ تَعَالَى " فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ " [سورة محمد-19] ، " فَاعْلَم " أَمَر بِالْعِلْمِ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى " وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ " [سورة الزخرف-86]

18/1

المحاضرات · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ٢٠