وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تُدَافِعُ عَنْ هَذِهِ الْعَقِيدَةِ إلَّا مِنْ تَعَلُّمُهَا وفَهِمَهَا ، وَأَنْتُم وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَائِمُون عَلَى هَذِهِ الْمُهِمَّة تعلمًا وتعليمًا ودعوةً إلَى اللَّهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- فَإِذَا كَانَ هُنَاكَ تخصصات فِي الْأُمُورِ الْأُخْرَى الَّتِي يَحْتَاجُهَا الْمُسْلِمُون تخصصات فِي الطِّبِّ ، وتخصصات فِي الجُنْدِيَّةِ ، وتخصصات فِي الزِّرَاعَةِ وتخصصات ، هَذِه التخصصات مُسَاعَدَة فِي تُخَصِّص الدَّعْوَة الْإِسْلَامِيَّة ، فَأَنْتُم اخترتم الْمَكَان اللَّائِق بِكُم ، أَن تدرسوا هَذِهِ الْعَقِيدَةِ فِي هَذِهِ الْجَامِعَة الْمُبَارَكَة ثُمّ تَقُومُون بِنَشْرِهَا وَبَيَانِهَا لِلنَّاس وَالدَّعْوَة إلَيْهَا ، وأيضًا تَقُومُون بِإِبْطَال الشُّبُهَات المثارة حَوْلَهَا ؛ لِأَنّ أَعْدَاءَهَا كَثِيرُون ويُلقون فِي شُبُهَات خصوصًا فِي هَذَا الْوَقْتِ ، فَأَنْتُم وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أبناؤها تُدافعون عَنْهَا ، وتُبينونها لِلنَّاس أَنَّهَا دعوةٌ قَامَتْ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لَا مِنْ مَذْهَبِ إمَامِ خَاصٌّ أَوْ رَجُلٌ خَاصٍّ وَإِنَّمَا هِيَ قَائِمَةٌ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، أقرؤوا مثلًا : كِتَابِ التَّوْحِيدِ هَلْ تَجِدُونَ لِلشَّيْخِ أَنْ لَهُ كلامًا خاصًا ؟ أَو تَجِدُونَه كُلُّهُ كَلَامٌ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلَام السَّلَفِ الصَّالِحِ ؟ فَهَذَا هُوَ مَا يُطلب مِنْكُم الْآن وَأَنْتُم أَبْنَاء هَذِهِ الدَّعْوَةِ وَأَنْتُم تلاميذ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَالتَّابِعِين ، وَمَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ ، والدعاة إلَى اللَّهِ ، والمجددين كَشَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ، وَتِلْمِيذِهِ ابْنِ الْقَيِّمِ ، وَكَذَلِك إِخْوَانُهُمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنْ سَائِرِ الْبِلَادِ .
156/1