تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَهِي قَامَت مؤيدتًا بِتَأَيُّد اللَّه - جَلَّ وَعَلَا- ثُمّ بِتَأَيُّد حُكام هَذِهِ الْبِلَادِ الَّذِينَ تَعَاقَبُوا عَلَى رِعَايَتِهَا وَحِمايَتَها وتمكينها وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ، فَهِيَ فِي بمدرسيها وبطلابها هِي الْحِصْنِ الْحَصِينِ بِإِذْنِ اللَّهِ لِحِمَايَة هَذِهِ الدَّعْوَةِ وَهَذِه الْعَقِيدَة المُباركة وَنَشَرَهَا وَبَيَانِهَا لِلنَّاس ، بَيَانُهَا لِمَنْ لَا يَعْرِفُهَا بَل نُبَيِّن لهُ عَلَى أَنَّهَا دعوةٌ مُبَارَكَة نَفَعَ اللَّهُ بِهَا قَائِمَةٌ عَلَى الْكِتَابِ والسُنة وَمَنْهَج السَّلَفِ الصَّالِحِ ، لَيْسَتْ مَبْنِيَّةً عَلَى كلافت مؤسسها مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ؛ وَإِنَّمَا هِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ حَتَّى الْإِمَامِ - رَحِمَهُ الله- فِي كُتُبِهِ إنَّمَا يَبْنِي كتبهُ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، اُنْظُرُوا إلَى كِتَابِ التَّوْحِيدِ الَّذِي هُوَ حَقٌّ اللَّهِ عَلَى الْعَبِيدِ هَلْ تَجِدُونَ لهُ كلامًا خاصًا ؟ أَوْ أَنَّ مَا فِيهِ هُوَ قَالَ اللَّهُ : قَال رَسُولِه : بابُ كَذَا وَكَذَا قَالَ اللَّهُ كَذَا ، قَالَ الرَّسُولُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَذَا ، لَا وَلَمْ يَأْتِي بكلامٍ مِن عندهِ أَو بعقيدةٍ اِبْتَكَرَها ؛ وَإِنَّمَا جَاءَ بِعَقِيدَة السَّلَفِ الصَّالِحِ الَّتِي هِيَ ثَمَرَة دَعْوَة الرَّسُول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَهَذِه الْجَامِعَة وَلَا ننقص الْجَامِعَات الْأُخْرَى حَقِّهَا ؛ لَكِنَّ هَذِهِ الْجَامِعَة تخصصها فِي هَذَا ، وَكُلّ جامِعَةٌ لَها تُخَصِّص وَكُلّ جَامِعَةٌ تَنْفَعُ فِي قِسْمِ تخصصها تَنْفَع الْمُجْتَمِعُ فِي تخصصها ؛ لَكِنَّ هَذِهِ الْجَامِعَة تخصصها خَاصٌّ ، خاصٌ فِي صِيَانَةِ الْعَقِيدَة الصَّحِيحَة عَقِيدَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَأَنْتُم وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَنْتُم وَرِثَهُ مِنْ سَبَقَكُمْ ؛ لتقوموا مِنْ بَعْدِهِمْ عَلَى حِمَايَةِ هَذِهِ الْعَقِيدَةِ ، مَا هِيَ عَقِيدَة الشَّيْخ محمـد بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، بَل عَقِيدَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ، عَقِيدَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ .

155/1

المحاضرات · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ١٥٧