وَالشَّيْء الثَّانِي أَنَّ يَكُونَ الْحُكْمُ بَيْنَ النَّاسِ بالشريعة(وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ)[سورة الْمَائِدَة : 49](وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)[سورة الْمَائِدَة : 45] فَأُولَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ فَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ الْحُكْم بِالشَّرِيعَة كِتَابًا وَسُنَّةً هُوَ الَّذِي يَنْهَى الْخِلَافَات ويقنع النَّاس وَيَضْمَن الْحُقُوق لِمُسْتَحِقِّيهَا ويردع الظَّلَمَة لَن تَتِمّ هَذِهِ الْأُمُورِ إلَّا بِوَلِيٍّ أَمْرٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَإِلَّا مِنْ الَّذِي يُحْكَمُ الشَّرِيعَةِ مِنْ الَّذِي يُقِيمُ الْحُدُودَ مِنْ الَّذِي يُقِيمُ الْحِسْبَة الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىَ عَنِ الْمُنْكَرِ مِنْ الَّذِي يُقِيمُ عَلِم الْجِهَاد ضِدّ الْأَعْدَاء وَالْكُفَّار إلَّا وَلِيَ الْأَمْرِ لصلاحياته مَا تَحْصُلُ الْمَصَالِحُ هَذِهِ إلَّا بِوَلِيٍّ أَمَر
ـــــــــــــــــــ
135/1