تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَا خَيْرَ إلَّا فِي الْجَمَاعَةِ وَلَا جَمَاعَةٌ بِدُون قِيادَة وَلَا قِيادَة بِدُون سَمْعٌ وَطَاعَةٌ لاَبُدَّ مِنْ هَذَا فَلِذَلِك اجْتِمَاعُ الْكَلِمَةِ لَا يَحْصُلُ إلَّا بقيادة وَوُلَاة أُمُور يسوسون النَّاس وَيَنْهَوْن الْمُشْكِلَات وَيُحِلُّون الْمُعْضِلَات بِالرُّجُوعِ إلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَتَحْكِيم الشَّرِيعَةِ هُوَ الَّذِي يَصْلُحُ النَّاسُ وَيُنْهِي الْخِلَافَات وَيَأْلَف بَيْن الْقُلُوب ويقنع النَّاسِ مَا يَقْنَع النَّاسِ إلَّا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةِ مَهْمَا حَاوَلَت فِي الأنْظِمَة والقوانين وَالْعَادَات مَا تُقَنِّعُ النَّاس لِأَنَّهَا آرَاء رِجَالٌ مِثْلُهُم أَمَّا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةِ فَهُوَ هَذَا مِنْ اللَّهِ وَمَنْ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا كَلَامَ لِأَحَدٍ بَعْدَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَلَا يُعْتَرَضُ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ إلَّا كَافِرٌ أومنافق أَمَّا الْمُؤْمِنُ مَهْمَا كَانَ وَلَوْ إيمَانِه ضَعِيفٌ وَلَوْ هُوَ فَاسِقٌ وعاصي فَهُو يَقْتَنِع بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مَا دَامَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ يَقْتَنِع بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَلَا يَرْضَى النَّاسِ وَلَا يَحِلُّ مشَاكِلِهِم وَلَا يُنْهِي خِلَافَاتهم إلَّا بقيادة صَالَحَه وبمرجع صَالِح القِيادَة الصَّالِحَة وَلِيُّ أَمْرٍ الْمُسْلِمِينَ وَلَا نَقُولُ إنَّهُ لاَبُدَّ أَنْ يَكُونَ كَامِلَ مَا عَلَيْهِ مُلَاحَظَاتٌ وَلَا يَقَعُ مِنْهُ خَطَأٌ لاَ الْإِنْسَانُ بِشْر ، لَكِنْ مَا دَامَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْإِيمَانِ فَإِنَّهُ تَجِبُ طَاعَتُهُ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ مَا هُوَ عشانه هُوَ بَلْ عشان الْمُسْلِمِين .

ـــــــــــــــــــ

132/1

المحاضرات · الصفحة ١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ١٣٤