تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوَّلًا إصْلَاح الْعَقِيدَة وَلِهَذَا الرُّسُلِ كُلِّهِمْ خاتمهم مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلُ مَا يبدؤون الدَّعْوَة بِإِصْلَاح الْعَقِيدَة (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً) لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَصْلُحُ الْمُجْتَمَع وَهِيَ الَّتِي تَجْتَمِعُ عَلَيْهَا الْقُلُوب تَتَأَلَّف عَلَيْهَا الْقُلُوب عَقِيدَة وَاحِدَةً هِيَ عَقِيدَة التَّوْحِيد وَالْإِيمَانُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْمَرْجِع عِنْدَ الِاخْتِلَافِ هُوَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَفِي كُلِّ زَمَانٍ وَفِي كُلِّ جِيل مَا يَحِلُّ الْمَشَاكِل إلَّا هَذِهِ الْأُمُورِ طَاعَةِ اللَّهِ طَاعَةَ رَسُولِهِ طَاعَةِ وُلَاةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ الرُّجُوعِ عِنْدَ النزاعات وَالِاخْتِلَافَات إلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْأُمُورِ هِيَ الَّتِي تنجى مِنْ الْفِتَنِ وَلَا يَصْلُحُ النَّاسُ بِدُون جَمَاعَةٌ وَالْجَمَاعَةِ لَا تَسْتَقِيمُ إلَّا بِوَلِيٍّ أَمْرٌ لَا يَصْلُحُ النَّاسُ فَوْضَى لَا سَرَاةَ لَهُمْ لَازِمٌ يَكُونَ لَهُمْ قِيادَة وَالْقِيَادَة هِي وُلَاةِ الْأُمُورِ فَلَابُدَّ مِنَ الِاجْتِمَاعِ وَعَدَم التَّفَرُّق وَالِاجْتِمَاع لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِوَلِيٍّ أَمَر يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيْهِ لاَبُدَّ مِنْ هَذَا وَلَا يَسْتَقِيمُ وَلِيِّ الْأَمْرِ إلَّا بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ .

ـــــــــــــــــــ

131/1

المحاضرات · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ١٣٣