فَاَلَّذِي لَا يَرْجِعُ إلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ فِي حِلِّ النزاعات وَالْخُصُومَات وَالِاخْتِلَافَات هَذَا لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذَلِكَ خَيْرٌ أَيْ الرَّدُّ إلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا أَحْسَن عَاقِبَة وَمَآلًا أَمَّا الَّذِي يَرْجِعُ إلَى غَيْرِ كِتَابٍ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَيَرْجِعُ إلَى الْقَوَانِينِ الْوَضْعِيَّة وَالْعَادَات الْقَبْلِيَّة فَهَذَا يَهْلِك وَيُضِلّ وَلَا يَحِلُّ لِلْخِلَاف مَا يَحِلُّ لِلْخِلَافِ إلَّا الرُّجُوعُ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ هَذَا شَيْءٌ مَعْرُوفٌ ومفروغ مِنْه ومجرب أَيْضًا ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا هَذِه وَصِيَّةُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لَنَا أَنْ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثَةً أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَإِنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ فَاجْتِمَاع الْكَلِمَة يَكُونُ بِهَذِهِ الْأُمُورِ أَوَّلًا إصْلَاح الْعَقِيدَة مَادَام النَّاسِ عَلَى الشِّرْكِ وَعَلَى الْبِدَعِ وَالْمُحْدَثَاتِ فَلَن تَصْلُح أُمُورِهِم وَلَن تَحِلّ مشَاكِلِهِم بَلْ تُزِيدُ مشَاكِلِهِم كَمَا كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ .
ـــــــــــــــــــ
130/1