تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنقتدي بِهِم وَنَأْخُذ طَرِيقِهِم وَنَسِير عَلَى مَنْهَجَهُم حَتَّى نَنْجُو مِنْ الْفِتَنِ وَإِلَّا فالفتن جارِفَة وَتَزْدَاد فِي كُلِّ عَصْرٍ وَكُلٌّ مَا تَأَخَّرَ الزَّمَان تَكْثُر الْفِتَنِ إلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ وَتُعَظِّم فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ وَيَأْتِي فُتِن شَدِيدَة فُتِن عَظِيمَةٌ تَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْ لَمْ يُتَمَسَّكْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ اِنْجَرَف وَهَلَك اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَال : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ) [سورة النِّسَاء : 59] بَعْد طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَاعَةً أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ أَيْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلِيِّ الْأَمْرِ الْمُسْلِمُ هَذَا مِمَّا يُعْصَم مِنْ الْفِتَنِ طَاعَةِ اللَّهِ أَوَّلًا ثُمَّ طَاعَةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَانِيًا ثُمَّ طَاعَةِ وُلَاةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ وَلَمَّا كَانَ لاَبُدَّ يَحْصُل اخْتِلَاف وَجِهَات نَظَرِ هَذِهِ طَبِيعَة الْبَشَر فَقَال (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ) [سورة النِّسَاء : 59] إلَى اللَّهِ إلَى كِتَابِ اللَّهِ وَالرَّسُولِ بَعْدَ وَفَاتِهِ إلَى سُنَّتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِأَنَّهُ قَالَ عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي فِي حَيَاتِهِ يَرْجِعُونَ إلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَكِنْ بَعْدَ وَفَاتِهِ يَرْجِعُونَ إلَى سُنَّتِهِ عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِر) [سورة النِّسَاء : 59] .

ـــــــــــــــــــ

129/1

المحاضرات · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ١٣١