لَكِنْ لَيْسَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّنَا نُخَرِّجُ عَلَيْهِ بَلْ نَتْرُك الْمَعْصِيَةِ وَلَا نُطِيعُه فِيهَا لَكِنْ نُطِيعُه فِي بَقِيَّةِ الْأُمُورِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مَعْصِيَةٌ نُطِيعُه فِيهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّ تَسْتَقِيم الْأَحْوَال وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِن تَأْمُر عَلَيْكُمْ عَبْدٌ لَا تحتقروا وَلِيِّ الْأَمْرِ مُهِمًّا كَانَ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ لَيْسَت بِشَخْصِه وَإِنَّمَا الْعِبْرَةُ بِمَنْصِبِه وَإِن تَأْمُر عَلَيْكُمْ عَبْدٌ فَلَا تحتقروا وَلِيِّ الْأَمْرِ أَوْ تَتَكَلَّمُوا فِيهِ بِمَا يُخِلّ بِطَاعَتِه اُنْظُرُوا إلَى وِلَايَتِهِ وَلَا تَنْظُرُوا إلَى شَخْصَه وَإِن تَأْمُر عَلَيْكُمْ عَبْدٌ ثُمَّ بَيَّنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُحَذِّرُه عَلَى الْأُمَّةِ فَإِنَّهُ مِنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا اخْتِلَافًا بَيْنَ النَّاسِ اخْتِلَافٌ فِي الْآرَاءِ وَالْأَفْكَار هَذِه طَبِيعَة الْبَشَر ، نَقُولُ مَا يَحْدُثُ اخْتِلَاف يُحَدِّث اخْتِلَاف بِطَبِيعَة الْبَشَر وَلَكِنَّ الِاخْتِلَافَ يَحْسِم بِالرُّجُوعِ إلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَالْمُرَاد بِسُنَّة الرَّسُول طَرِيقَتِه وَمَا كَانَ عَلَيْهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي الَّذِين يَتَوَلَّوْن الْأَمْر .
125/1