تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا قال جل وعلا(وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ *وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ* وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)[سورة آل عمران: 103-104] أمر الله جل وعلا بالاعتصام بحبله وهو القرآن والسنة النبوية(وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ)الْفُرْقَة عَذَابٌ وَالِاجْتِمَاع رَحِمَه ثُمّ ذِكْرُهُمْ بِمَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ بَعْثَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مُتَفَرِّقِين مُتَعَادّين متقاطعين يَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بعضَ وَيَسْلُب بَعْضُهُم بعضَ وينهب بَعْضُهُم أَمْوَال الْبَعْضُ هَذِهِ حَالَتِهِم فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي فَوْضىً لِأَنَّهُ لَا قِيادَة تَجْمَعُهُم وَلَا جَمَاعَةٌ تَضُمَّهُم كَانُوا مُتَفَرِّقِينَ كُلّ قَبِيلَةٍ تَحَكُّمٌ نَفْسِهَا بِنَفْسِهَا وَالْقَوِيّ يَأْكُل الضَّعِيف وَالضَّعِيف لَيْسَ لَهُ مُناصِر لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إمَامُ وَلَا وَلِيٍّ أَمْرٍ يَشْتَكِي إلَيْهِ فَكُلُّ قَبِيلَة تعتدي عَلَى الْقَبِيلَةِ الْأُخْرَى حَتَّى نَفْس الْقَبِيلَة يَعْتَدِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ أَبْنَاء الْعَمّ يَعْتَدِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ هَذَا مجتمعهم وعيشتهم فِي الْجَاهِلِيَّةِ .

119/1

المحاضرات · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ١٢١