تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانُوا عَلَى عَقِيدَة بَاطِلَةٌ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ وَالْأَشْجَار وَالْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَالْمَلَائِكَة وَالْأَنْبِيَاء يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا فالعقيدة عَقِيدَتِهِم الشِّرْك وَفِي الِاقْتِصَاد يَأْكُل بَعْضُهُم بعضَ لَيْسَ لَهُمْ مَوَارِد مَالِيَّة وَإِنَّمَا عَلَى الْغَارَات فِيمَا بَيْنَهُمَا كُلّ يُغِيرَ عَلَى الْآخَرِ وَفِي الِاجْتِمَاع متشتتون ومتفرقون ومتعادون ومتقاطعون فِيمَا بَيْنَهُمْ وَفِي الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ يَأْكُلُون الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَيَشْرَبُون الْخُمُور وَيَأْكُلُون الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً هَذِه حَالَتِهِم الاقْتِصَادِيَّة لَيْسَ لَهُمْ رَابِطَةٌ تَجْمَعُهُم فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَاهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ وَتَرَك الشِّرْك وَإِفْرَادُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْعِبَادَة اسْتَجَابَ لَهُ مِنْ اسْتَجَاب مِنْهُم تَوَحَّدَت كَلِمَتُهُم وَتَأَلَّفَت جَمَاعَتِهِم وَصَارُوا تَحْت قِيادَة وَاحِدَةً هِيَ قِيادَة الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَمَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نعمته(وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ)[سورة آلِ عِمْرَانَ : 103] نقلهم مِن الفَوْضَى وَالْجَاهِلِيَّة وَالشِّرْك إلَى الْإِسْلَامِ بِمَا فِيهِ مِنْ الْخَيْرِ الْعَظِيمُ ذَكَرَهُمْ اللَّهُ بِذَلِكَ وَحَذَّرَهُم مِنْ التَّفَرُّقِ وَالْعَوْدِ إلَى تَفَرَّق الْجَاهِلِيَّة إبْقَاءً عَلَى وَحِدّتَهُم وَعَلَى دَوْلَتِهِم وَعَلَى جَمَاعَتِهِم فَالِاجْتِمَاع خَيْرٌ إنْ كَانَ عَلَى حَقِّ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِ صَحِيحٍ فَهُوَ خَيْرٌ .

120/1

المحاضرات · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ١٢٢