اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي الْقُرْآنِ جَعَل عِدّة الَّتِي لَا تَحِيضُ لِصِغَر ، جَعْلِهَا ثَلَاثَةً أَشْهُرٍ مِثْل اليائسة (وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ) ، الصَّغِيرَات عِدَّتَهُنّ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ أَيْضًا إذَا طُلِقن قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَنّ سِنِّ الْحَيْضِ ، فَدَلَّ هَذَا عَلَى زَوَاجٍ الصَّغِيرَة وَأَنَّه صَحِيحٌ ، هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُم يُنْكِرُون مَا ثَبَتَ فِي سَنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي كِتَابِ اللَّهِ واضحًا كوضوح الشَّمْسِ فِي رَابِعَةِ النَّهَارِ ، وَغَرَضُهُم مِنْ هَذَا إطْلَاقٌ سَراحِ الْمَرْأَة لِلْحُرِّيَّة الْمُزَيَّفَة الَّتِي هِيَ ظَلَم لِلْمَرْأَةِ فِي الْحَقِيقَةِ وَإِضَاعَة لِلْمَرْأَة ، فلنتنبه لدسائسهم وَأَقْوَالِهِم وَمَاذَا يُرِيدُون ، وأُحَذِّر مِنْ دُخُولِ هَذِهِ الْأَفْكَار إلَى هَذِهِ الْجَامِعَة ، بَلْ يَجِبُ عَلَى هَذِهِ الْجَامِعَة مُعَلَّمَيْن وطلابًا وإداريين أَن يُحَارَبُوا هَذِه الْأَفْكَار ويصرحوا بِبُطْلَانِهَا ، لِأَنَّ هَذِهِ الْجَامِعَة هِي القَلْعَة الْحَصِينَة بِإِذْنِ اللَّهِ لمقاومة هَذِه الْأَفْكَار وَأَمْثَالِهَا ، هَذِه الْجَامِعَة هِي وريثة الْعِلْم ووريثة الْعَقِيدَة الصَّحِيحَة ، أَسَّسَهَا إمَامِ الْمُسْلِمِينَ ، الْمَلِك عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، بِمَشُورَة إمَامِ الْمُسْلِمِينَ سَمَاحَة الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَحِمَهُ اللَّهُ ،
115/1