تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَا عَرَفُوا أَنَّ ظَلَم الْمَرْأَةِ هُوَ وَضْعُهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا ، أَنْ تَحْمِلَ مَا لَا تُطِيقُ ، أَنْ تُعْرَضَ لِلْفِتْنَة ، أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا مِنْ غَيْرِ احْتِشَامٍ وَمِنْ غَيْرِ ضَوَابِط شَرْعِيَّة ، تَدْخُلُوا حَتَّى فِي الْأَنْكِحَةِ فَصَارُوا يُنْكِرُون نِكَاح الْكَبِير الْمُسِنّ وَيُنْكِرُون إنْكَاح الصَّغِيرَة وَيَقُولُونَ هَذَا مِنْ ظَلَمَ الْمَرْأَة ، وَنَسُوا أَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي هُوَ الْقُدْوَة وَالْمُبَلِّغ عَنْ اللَّهِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ، عَقَدَ عَلَيْهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ وَدَخَلَ بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ سِنِينَ ، هَذَا زَوَاج كَبِيرٌ مِنْ صَغِيرَةٍ ، وَهُوَ سُنَّةٌ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمَدَارُ عَلَى مَصْلَحَةٍ الْمَرْأَة ، إذَا كَانَ الزَّوْجُ كُفؤا صَالِحًا لَهَا فَلَا تُحَرِّمُهَا مِنْه ، هَذَا هُوَ حَقِّهَا ، فَهُمْ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إلْقَاء العَرَاقِيل فِي الزَّوَاجِ وَإِن تَنْطَلِق الْمَرْأَةِ إلَى مَا تُرِيدُ ، لِأَنّ الزَّوَاج يعوقها ، وَيَجْعَلُهَا حَبِيسَة الْبَيْت وَطَاعَة الزَّوْج ، هُم يُرِيدُونَ أَنْ تَنْطَلِق ، يَقُولُون يَجِب تَحْدِيدٌ سُنّ زَوَاجُ الْمَرْأَةِ بِثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً ! ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً تَكُونُ الْمَرْأَةُ تَجَاوَزَت الْبُلُوغ وعنست ! عَنَّسَت ، هُم يُرِيدُون هَذَا ، مَيْن اللَّيّ يُحَدَّد ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً ؟ ! الرَّسُولُ عَقْدَ عَلَيْهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ، وَدَخَلَ بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ سِنِينَ وَهُوَ سَيِّدُ الْبَشَرِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ .

114/1

المحاضرات · الصفحة ١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ١١٦