تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَوَضَعُوا لَهَا الْمَنَاهِج الرصينة الْقَوِيَّة الَّتِي تَحَصَّن أَبْنَاءَهَا وتخرجهم إلَى الْمُجْتَمَع أكفياء ، قَادَه يَحْمِلُونَ الْعِلْمَ وَيَحْمِلُون الْعَمَل ، وَيَحْمِلُون الْكَفَاءَة الإدَارِيَّة ، فَهِي قَلْعُه حَصِينَةٌ ، يَجِبُ أَنْ تُقَاوِم هَذِه الْأَفْكَار ، يَجِبُ عَلَى الْمُدَرِّسَيْنِ أَن يقاوموها فِي الْفُصُولِ وَإِنْ يشرحوا بُطْلَانِهَا لِلطُّلَّاب ، يَجِبُ عَلَى الطُّلَّابِ أَنْ يَرْجِعُوا إلَى الْمُدَرِّسِين فيسألوهم عَنْهَا حَتَّى يَعْرِفَ هَؤُلَاءِ أَنَّ وَرَاءَهُمْ مِنْ يَرْصُد أَفْكَارِهِم ويقاومها وَلَا يَشْعُرُوا أَنَّ الْأَمْرَ مُضَيَّع أَوْ أَنَّهُمْ يَعِيشُونَ فِي عَالَمِ مُضَيِّعٌ ، حَتَّى يكفّ اللَّه شَرِّهِم وكيدهم فِي نُحُورِهِمْ . الْوَاجِبُ عَلَيْنَا عَظِيمٌ أَيُّهَا الْإِخْوَة (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) لَا بُدَّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ أَنْ نعلن أَن رَبَّنَا اللَّه ، نَقُولُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَإِن نَعْتَقِد هَذَا بقلوبنا وَإِن نطبقه بأفعالنا حَتَّى لَا نَكُونُ مِثْلُ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا اللَّهِ وَهُمْ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ : (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ* يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ) . هَذَا وَأَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُوَفِّقَنَا وَإِيَّاكُم لِلْعِلْم النَّافِعُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحِ ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ .

116/1

المحاضرات · الصفحة ١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ١١٨