تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ الْآن وتقرؤون فِي الصُّحُفِ مَا يُكْتَب مِمَّا يَنْدَى لَهُ الجَبِينُ ، يُزَهِّدُون فِي الْعِلْمِ النَّافِعُ ، وَيَصِفُونَه بالتشدد ، ويَدْعُون إلَى التَّسَاهُلِ وَمَا يُسَمُّونَه بالتسامح ، يَدْعُونَ إلَى التعددية ، يَدْعُونَ إلَى الرَّأْيِ وَالرَّأْي الْآخَر ، يَدْعُون وَيَدْعُون ، يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا النَّاسُ عَنْ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ، الْأَمْرَ لَيْسَ آرَاء أَو اجتهادات ، الْأَمْر يُرْجَع فِيهِ إلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، نَعَمْ يَحْصُلُ الِاخْتِلَاف ، تَحْصُل الْآرَاء والاجتهادات ، إمَّا عَنْ قَصْدٍ حَسُنَ وَأَمَّا عَنْ قَصْدٍ سَيِّئ ، يَحْصُلُ هَذَا ، وَلَكِنَّ الَّذِي يميّز لَنَا الصَّحِيحِ مِنْ السَّقِيمِ والضار مِن النَّافِع وَالْحَقُّ مِنْ الْبَاطِلِ هُوَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةِ ، قَالَ تَعَالَى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) إلَى اللَّهِ إلَى كِتَابَةِ ، إلَى الرَّسُولِ فِي حَيَاتِهِ الرُّجُوعُ إلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَعْدَ مَمَاتِهِ الرُّجُوعُ إلَى سُنَّتِهِ ، (فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) أَي مآلًا وَعَاقِبَة ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنَّهُ مِنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اختلافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ،

112/1

المحاضرات · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ١١٤