وَهُنَاكَ فِي الْمُقَابِلِ مُتَسَاهِلُون يُرِيدُونَ مِنْ النَّاسِ أَنَّ يَخْرُجُوا عَنْ الدَّيْنِ ، يَتَسَمَّوْن بِهِ فَقَطْ ، وَلَكِن يَكُونُونَ عَلَى هَوَاهُم وَعَلَى مَا يُرِيدُونَ أَوْ مَا يُرِيدُهُ لَهُم قَادَتُهُم وَأَئِمَّتُهُم وَجَمَاعَتِهِم وَأحْزَابِهِم وَإِنَّمَا يَكْتَفُون بِاسْم الدِّين ، وَالسَّيْرِ عَلَى غَيْرِ طَرِيقِ الدِّينِ ، فَهَذَا خَطَرٌ عَظِيمٌ ، يُتَخَطَّف شَبَاب الْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ ، أَمَّا التَّسَاهُل والانحلال ، وَأَمَّا التَّطَرُّف وَالْغُلُوّ ، وَالْمَطْلُوبُ هُوَ الِاعْتِدَال وَالتَّوَسُّط ، فَهَذَا هُوَ طَرِيقُ النَّجَاة ، طَرِيق الْوَسَط وَالِاعْتِدَال ، وَهَذَا لَا يَحْصُلُ بِدُونِ أَنْ تَتَعَلَّمَ ، أَنْ تَتَعَلَّمَ الْعِلْمُ النَّافِعُ الَّذِي يُدَلِّك عَلَى هَذَا الْمَنْهَج السَّلِيم وَالطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ، لَا مِنْ قَوْلِ فُلاَنٍ وَلَا مِنْ قَوْلِ عَلَّان ، إنَّمَا تَأْخُذُ مَا يُوَافِقُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةِ ، وَدَعْ عَنْك أَقْوَال النَّاس الْغَالِيَة والجافية ، دَعْهَا عَنْك وَابْتَعَد عَنْهَا وَلَا تَغْتَرَّ بِهَا ، وَأَنْتُمْ فِي هَذِهِ الْجَامِعَة الْمُبَارَكَة أَنْتُمْ عَلَى سَبِيلِ تَعْلَم مَنْهَجِ السَّلَفِ الصَّالِحِ الَّذِي هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمِ ، أَنْتُم إنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى هَذَا الْمَنْهَج ، فَعَلَيْكُم بِالتَّعَلُّم تَعَلَّمَ الْعِلْمَ النَّافِعُ ، الَّذِي بِهِ تسيرون عَلَى هَذَا الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وتعرفون بِهِ مَا خَالَفَهُ مِنْ الدعايات الْمُضَلَّلَة ، وَهَذِه الدعايات الْمُضَلَّلَة تَلَبَّس لِبَاسٌ الْإِسْلَام ، وَزُخْرُف الْقَوْل غرورًا فَكُونُوا عَلَى حَذَرٍ مِنْه ،
111/1