تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَنْهَجِ السَّلَفِ عَلِم نَافِع وَعَمِل صَالِح وَإِخْوَةٌ فِي دَيْنٍ اللَّهِ وتعاون عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى هَذَا مَنْهَجِ السَّلَفِ الصَّالِحِ الَّذِي مِنْ تَمَسَّكَ بِهِ نَجَا مِنْ الْفِتَنِ وَالشُّرُور وَانْحَاز إلَى رِضَى اللَّهُ _ عَزّ وجل_ ، ﴿رضِي اللّه عنْهمْ وَرَضُوا عنْه وأعدّ لهمْ جنّاتٍ تجْرِي تحْتها الْأنْهار ﴾ الْكُلّ يُرِيد الْجَنَّات الَّتِي تَجْرِي تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ، الْكُلِّ لَا يُرِيدُ النَّارِ وَلَا يُرِيدُ الْعَذَاب ، لَكِنَّ الْكَلَامَ عَلَى اتِّخَاذِ الْأَسْبَابِ الَّتِي تُوَصِّلُ إلَى الْجَنَّةِ وتنجي مِنْ النَّارِ ، مَا فِي أَسْبَابِ إلَّا الِالْتِزَام بِمَنْهَج السَّلَفِ الصَّالِحِ ، قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : (لايصلح هَذِهِ الْأُمَّةِ إلَّا مَا أَصْلَحَ أولها) مَا الَّذِي أَصْلَح أَوَّلَهَا هُوَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةِ ، وَلَا يَصْلُحُ حَال هَذِهِ الْأُمَّةِ إلَّا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ مَوْجُودَةٌ لَدَيْنَا مَحْفُوظَة بِحِفْظِ اللَّهِ ﴿إِنّا نحْن نزّلْنا الذِّكْر وإِنّا لَه لحافِظون﴾[ الْحَجَر : 9] مَحْفُوظَة بِإِذْنِ اللَّهِ مِنْ أَرَادَهَا بِصِدْق وتعلما صَحِيحًا وَجَبَ هَذَا ، وَأَمَّا مَنْ يَدَّعِي مَنْ غَيْرِ حَقِيقَةِ أَوْ يُقَلِّدُ مَنْ يَدَّعِي السَّلَفِيَّة وَهُوَ لَيْسَ عَلَى مَنْهَجٍ السَّلَفِ هَذَا لَيْسَ سلفيا ، والمشكلة أَنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ مِنْ سَبِيلٍ السلفيين وَهَذَا كَذِبٌ وَافْتِرَاءٌ عَلَى السَّلَفِيَّة هَذَا تَمْوِيه عَلَى النَّاسِ سَوَاءً تَعَمَّدَ هَذَا أَوْ لَمْ يَتَعَوَّدْ عَلَيْهِ أَمَّا صَاحِبُ هَوًى أَوْ جَاهِلٌ وَالدَّعَاوَى إذَا لَمْ يُقِيمُوا بَيِّنَات عَلَيْهَا أَهْلُهَا أَدْعِيَاءٌ لاَبُدّ لِمَنْ يَدَّعِي وينتسب إلَى السَّلَفِ أَنَّ يُحَقِّقَ هَذَا التَّسَمِّي والمتسام بِأَن يَتَمَثَّل مَنْهَجِ السَّلَفِ فِي الِاعْتِقَادِ وَفِي الْقَوْلِ وَفِي العَمَلِ وَالتَّعَامُل حَتَّى يَكُونَ سلفيا حَقًّا وَيَكُون قُدْوَة صَالِحًا يُمَثِّل مَنْهَجِ السَّلَفِ الصَّالِحِ ،

100/1

المحاضرات · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ١٠٢