تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّرْطِ الْأَوَّلِ : أَنْ يَكُونَ خَالِصًا لِلَّهِ . الشَّرْطُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ صَوَابًا عَلَى سُنَّةِ رَسُولِ الله_صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم_ ﴿بلىٰ منْ أسْلم وجْهه لِلّهِ ﴾[ الْبَقَرَة : 112] أَسْلَمَ وَجْهَهُ هَذَا هُوَ الْإِخْلَاصُ الْبَرَاءُ مِنْ الشِّرْكِ وَأَهْلِه ، وَهُوَ مُحْسِنٌ أَي مُتَّبِعٌ لِلرَّسُول _صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم_ لَا الْبِدَعِ وَالْمُحْدَثَاتِ ، فَمَنْ عَمِلَ بِسُنَّةٍ الرَّسُول _صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم_ ﴿فله أجْره عِنْد ربِّهِ وَلَا خوْفٌ عليْهِمْ وَلَا همْ يحْزنون﴾ فَهَذَا هُوَ مَنْهَجِ السَّلَفِ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لَا تَقُولُ مِنْ أَيْنَ أَخَذَ مَنْهَجِ السَّلَفِ أَنَا لَا أَعْرِفُ مَنْهَجِ السَّلَفِ ؟ يَا أَخِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ هُوَ الَّذِي يَعْرِفُك مَنْهَجِ السَّلَفِ ، وَأَيْضًا مَا تَأْخُذُ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ إلَّا بِوَاسِطَةِ الْعُلَمَاءِ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ ، الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَسِيرَ عَلَى مَنْهَجٍ السَّلَفِ لَا بُدَّ أَنْ يَلْتَزِمَ بِهَذِه الضَّوَابِط الشَّرْعِيَّة ، وَإِلَّا كَثِير الْيَوْمَ مِنْ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ عَلَى مَنْهَجٍ السَّلَفِ وَهُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ وَعَلَى إِخْطَاءٌ كَبِيرَة وينسبونها لمنهج السَّلَف ، فَلِذَلِكَ صَارَ الْكُفَّار وَالْمُنَافِقُون وَاَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَسُبُّون السلفيين وَكُلّ تَخْرِيب يَقُولُونَ هَؤُلاءِ هُمْ السلفيون هَذَا السَّلَفِيَّة بَرِيئَةٌ مِنْهُ كُلَّ الْبَرَاءَة وَالسَّلَف بَرِيئُونَ مِنْهُ وَلَيْسَ هُوَ عَلَى مَنْهَجٍ السَّلَفِ إنَّمَا هُوَ عَلَى مَنْهَجٍ الضَّلَالَة تسمَّى بِمَنْهَج السَّلَف ، فَيَجِبُ أَنْ فَرَّقَ بَيْنَ التَّسَمِّي وَالْحَقِيقَة ، لِأَنَّهُ هُنَاكَ مَنْ يَتَسَمَّى مِنْ غَيْرِ حَقِيقَةِ فَهَذَا لَيْسَ سلفيا وَالسَّلَف بِرَاو مِنْه ،

99/1

المحاضرات · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ١٠١