تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَعَ احْتِمَال غَيره نَادرا.

(وَتارَة من الْمُخَالفَة فِي العقائد) فَإِن بعض أهل السّنة يطعنون فِي الرَّاوِي إِذا كَانَ رَافِضِيًّا، أَو خارجيًا، أَو غَيرهمَا مَعَ كَونه ظَاهر الْعَدَالَة نظرا إِلَى بدعته، وَأما الروافض والنواصب فعلماؤهم مَا يعتبِرُون رُوَاة أهل السّنة بِالْكُلِّيَّةِ، بل لَا يَقُولُونَ بعدالة أَكثر الصَّحَابَة فضلا عَن غَيرهم، وَلذَا لم يلتفتوا إِلَى حَدِيث الشَّيْخَيْنِ وَغَيرهم، وَأما جَهَلَتُهم فيكفِّرون أهل السّنة إِمَّا فِي اعْتِقَادهم، وَإِمَّا فِي ارْتِكَاب الْكَبَائِر على مُقْتَضى مَذْهَبهم.

(وَهُوَ) أَي مَا ذكر من [أَن] الطعْن فِي الرَّاوِي تَارَة يكون لمُخَالفَة العقيدة. (مَوْجُود كثيرا قَدِيما وحديثًا) أَي فِي كَلَام الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين، وَإِن كَانَ فِي الحَدِيث [حَدَث] أَكثر.

(وَلَا يَنْبَغِي) أَي لَا يجوز (إِطْلَاق الْجرْح بذلك / ١٣٨ - ب /) أَي بِمَا ذَكرْنَاهُ من مُخَالفَة العقيدة، فَإِنَّهُ يخْتل بِهِ الدِّرَايَة لانسداد بَاب الرِّوَايَة، وَلذَا وُجِد الشيعي والناصبي فِي رجال الشَّيْخَيْنِ.

(فقد قدمنَا تَحْقِيق الْحَال) أَي وَبسط الْمقَال. ([فِي الْعَمَل] بِرِوَايَة المبتدعة) أَي وَإِن كَانُوا هم أهل الْجَهَالَة والضلالة. قَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد: الْوُجُوه الَّتِي تدخل مِنْهَا الآفة خَمْسَة.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٧٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٧٤٠