وَفِي حَاشِيَة التلميذ: قَالَ المُصَنّف: أَي مَا كتبه الشَّيْخ وأرسله إِلَى الطَّالِب، وَالْمرَاد بِالْكتاب الشَّيْء الْمَكْتُوب وَهُوَ الْمعبر عَنهُ بِالْكتاب أَي كَمَا سَيَأْتِي.
(وَقد ذهب إِلَى صِحَة الرِّوَايَة بِالْكِتَابَةِ المجَّردة) بِأَن يكْتب إِلَيْهِ وَلَا يَقُول: / ١٢٦ - أ / أجزت لَك مَا كتبته لَك، أَو نَحْو ذَلِك، (جمَاعَة من الْأَئِمَّة) بل كثير من الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين مِنْهُم: أَيُّوب السِّختياني، وَمَنْصُور، وَاللَّيْث بن سعد، وَغَيرهم وَهُوَ وَالصَّحِيح الْمَشْهُور بَين أهل الحَدِيث.
(وَلَو لم يقْتَرن ذَلِك بِالْإِذْنِ بالرواية)، لَو وصلية فَلَا يحْتَاج إِلَى الْجَواب، (كَأَنَّهُمْ)، أَي الْجَمَاعَة (اكتفوا فِي ذَلِك بِالْقَرِينَةِ)، وَهِي أَنه لَا فَائِدَة فِي إرْسَال الْكتاب سوى الْإِذْن بالرواية، وكما صحت الرِّوَايَة بِالْكِتَابَةِ [الْمُجَرَّدَة] صَحَّ بِهَذَا قَالَ الشَّيْخ:
(وَلم يظْهر [لي] فرق قوي) أَي عَيِّن بَيِّن (بَين مناولة الشَّيْخ الْكتاب [من يَده] للطَّالِب، وَبَين إرْسَاله [إِلَيْهِ] [١٨١ - ب] بِالْكتاب من مَوضِع إِلَى مَوضِع آخر إِذا خلا كل مِنْهُمَا عَن الْإِذْن) أَي لم يتَبَيَّن لي صِحَة الرِّوَايَة فِي أَحدهمَا دون الآخر